ابن عبد الرحمن بن أيوب العكبريّ وأبا عبد اللَّه الحسين بن أحمد بن طلحة النعالي وغيرهما ، قرأت عليه جزءا من حديث أبي الحسين بن بشران بإفادة يوسف بن محمد الدمشقيّ صاحبنا ، وكانت ولادته في سنة ثلاث وسبعين وأربعمائة ، توفى بعد سنة ثمان وثلاثين وخمسمائة ببغداد وأبو القاسم سهل بن محمد بن عبد اللَّه الكموني السرخسي ، وأظن أنه قيل له « الكموني » لأن بعض أجداده كان يبيع الكمون - وهو من الحبوب ، كان إماما فاضلا ورعا سديد السيرة ، تفقه على أبى طاهر السنجي وتخرج عليه ، وجرى بينه وبين شريكه أبى الفضل التميمي وحشة ومنافرة ، فمد أبو الفضل يده إلى السكين وجذبه ، فأمسك أبو القاسم وقرأ هذه الآية
لَئِنْ بَسَطْتَ إِلَيَّ يَدَكَ لِتَقْتُلَنِي ما أَنَا بِباسِطٍ يَدِيَ إِلَيْكَ لِأَقْتُلَكَ إِنِّي أَخافُ اللَّهَ رَبَّ الْعالَمِينَ
« 1 » فسمع أستاذهما أبو طاهر بالقصة فأخرج التميمي من البلد ونفاه . وسمع الحديث الكثير ، وحدث باليسير ، روى لي عنه أبو سعد ناصر بن سهل البغدادي بنوقان ، وخرج في محنة الإمام جدي موافقة له ولسائر الأئمة إلى طوس ، فمرض بميهنة وتوفى بها في سنة ثمان وستين وأربعمائة ، أظن في شهر رمضان ، وزرت قبره بها وأحمد بن إبراهيم بن كمّونة المصري المعافري الكموني ، نسب إلى جده - هكذا رأيت مشدد الميم ، يروى عن سعد بن عبد اللَّه بن عبد الحكم ، روى عنه أبو القاسم سليمان بن أحمد ابن أيوب الطبراني .
هامش
( 1 ) آية رقم 28 من سورة المائدة .