شهد فتح مصر واختط بها ، وتولى الإمرة على المغرب لمعاوية بن أبي سفيان وليزيد بن معاوية ، وهو الّذي بنى قيروان إفريقية « 1 » وأنزلها المسلمين ، روى أن أباه كان مع هبار بن الأسود حين نخس بزينب بنت رسول اللَّه صلى اللَّه عليه وآله وسلم حين هاجرت ،
وروى أن أباه هو الّذي قال فيه النبي صلى اللَّه عليه وسلم : « إن لقيتم نافعا وهبارا فاجعلوهما بين خرمى حطب فأحرقوهما بالنار » ثم قال « إن لقيتموهما فاقتلوهما فإنه لا يعذب بعذاب اللَّه [ إلا اللَّه ] » « 2 » ،
يروى عن معاوية بن أبي سفيان رضى اللَّه عنهما ، روى عنه ابنه مرة وعلي بن رباح ، قتله البربر بتهودة من أرض الزاب بالمغرب سنة ثلاث وستين « 3 » ، ومن ولده بمصر إلى الآن بقية ، وبإفريقية وبغزة من أرض الشام * وسليمان بن داود بن سلمون القيرواني ، كان فقيها فاضلا ، سمع أبا بكر محمد بن عبد اللَّه البغدادي ، روى عنه عبد اللَّه بن ميمون ابن اشقيد الأطرابلسي المغربي * وأبو عقال بن علوان القيرواني المغربي ، من قدماء مشايخ المغرب ، صحب أبا هارون الأندلسي ، ومات أبو عقال
هامش
مصر ، وكان ابن خالة عمرو بن العاص فوجهه عمرو إلى إفريقية واليا عليها ، فهو فاتح ، من كبار القادة في صدر الإسلام ، وانظر كتاب « معالم الإيمان في معرفة أهل القيروان » .
( 1 ) في م « بنى القيروان » .
( 2 ) وراجع لفظ الحديث في صحيح البخاري وسنن أبي داود كتاب الجهاد وجامع الترمذي كتاب السير وغيرها ، وكذا رواه الإمام أحمد بطرق عديدة .
( 3 ) وقيل : قتله الفرنج في تهودة ، وكان تقدمته العساكر إلى القيروان وبقي في عدد قليل فطمع فيه الفرنج فأطبقوا عليه فقتلوه ومن معه ، ودفن بالزاب .