« 1 » فقالوا : إن أبا مسلم كيف نقل الخلافة من بنى مروان إلى بنى العباس وكان من الموالي ؟ ونحن من أولاد الملوك ! فاتفقوا على أن يسعوا « 1 » في رفع الإسلام فقالوا : ينبغي أن تفرق دعوتهم ، ويخرج بعضهم على بعض ، فقالوا : إن ملوكهم ظلمة قتلوا أولاد رسول اللَّه صلى اللَّه عليه وسلم ! وأنشئوا الأشعار في ذلك وشوشوا أمر الرعية على الملوك ، فقسموا الدنيا على أرباع أربعة ، واختاروا أربعة من الرجال ونفذوهم إلى الأرباع والأقاليم ، فنفذوا واحدا إلى الكوفة فأول من أجابه حمدان بن قرمط ، وأعانه على الدعوة ، وتبعه عالم لا يحصون فنسبوا إليه .
وصار هذا لقبا لعامر بن ربيعة القرمطي جد محمد بن عبد اللَّه العدوي ،
قال أبو القاسم الطبراني : إنما نسبوا إلى القرامطة لأن النبي صلى اللَّه عليه وسلم رأى عامرا جدهم يمشى فقال : « إنه ليقرمط في مشيته » ،
وهو « 2 » من أهل المدينة ، حدث عن بكر بن عبد الوهاب ويحيى بن سليمان بن نضلة ، روى عنه محمد بن عمر بن غالب وأبو القاسم سليمان بن أحمد بن أيوب الطبراني وغيرهما . « 3 »
3213 - القِرمِيسينى
بكسر القاف وسكون الراء وكسر الميم ثم السين
هامش
( 1 - 1 ) ما بين الرقمين سقط من م .
( 2 ) أي محمد بن عبد اللَّه ، وذكره من تاريخ بغداد 5 / 433 - 34 .
( 3 ) قال ياقوت : ( قرمونية ) كورة بالأندلس يتصل عملها بأعمال إشبيلية غربي قرطبة وشرقي إشبيلية ، وأكثر ما يقول الناس « قرمونة » ، ينسب إليها أبو المغيرة خطاب بن مسلمة بن محمد بن سعيد الأيادي القرموني ، صاحب قرطبة ، سمع من محمد بن عمر بن لبابة وأسلم بن عبد العزيز وأحمد بن خالد وقاسم بن إصبع ،