ابن علي بن محمد التباني * وأبو بكر الفوطي « 1 » ، من مشايخ الصوفية ، حكى عنه محمد بن داود الدقى « 2 » وغيره ، كان أبو بكر الفوطي وأبو عمرو بن الأدمي يتواخيان في اللَّه « 3 » ، خرجا « 4 » من بغداد يريدان « 5 » الكوفة ، فلما صارا « 6 » في بعض الطريق إذا هما « 7 » بسبعين رابضين على الطريق ، فقال أبو بكر لأبى عمرو : أنا أكبر سنا منك ، دعني حتى أتقدمك ، فان كانت حادثة اشتغلا « 8 » بي عنك ونجوت أنت ! فقال له أبو عمرو : نفسي ما تسامحني بهذا ، ولكن نكون جميعا في مكان واحد ، فان كانت حادثة كنا جميعا ! فجازا جميعا في وسط السبعين « 9 » فلم يتحركا ، ومرا سالمين . « 10 »
هامش
( 1 ) وقع في تاريخ بغداد « القوطي » بالقاف .
( 2 ) في م « الرقى » وفي اللباب « الزبى » كذا خطأ ، وانظر 5 / 364 .
( 3 ) وهذه الحكاية بأسرها من تاريخ بغداد 12 / 388 .
( 4 ) من م ، وفي الأصل « خرجنا » وانظر تاريخ بغداد للفظ الحكاية .
( 5 ) م : « نريد » .
( 6 ) في الأصل : « صرنا » .
( 7 ) في الأصل « نحن » .
( 8 ) من م ، في الأصل « اشتغلوا » ومثله في التاريخ .
( 9 ) في الأصل : « السبع » .
( 10 ) والمؤرخ المشهور كمال الدين أبو الفضل عبد الرزاق بن أحمد بن محمد الصابوني ، المعروف بابن الفوطي ، المروزي البغدادي الشيباني ، من ولد معن ابن زائدة الشيباني ، ولد ببغداد وأصله من مرو ، تلمذ لنصير الطوسي ، يعد من الفلاسفة ، والفوطي جده لأمه كان يبيع الفوطة ، وله تصانيف عديدة في التأريخ وغيره ، وكان أديبا فاضلا ، مات سنة 723 ، راجع فوات الوفيات 1 / 272