منهم أحمد بن محمد الميهنى الفلى ، المعروف ببابوفلى « 1 » ، كان من رفقاء الشيخ أبي سعيد بن أبي الخير ، ومن جملة مريدي الشيخ أبى الفضل ابن الحسن ، وكان آية في الزهد والورع والتجريد ، عاش نيفا وثمانين سنة ، قيل : إنه لم يغتسل قط ، لا فعلا ولا حلما ، أقام في الخانقاه المنسوبة إليه بسرخس خمسين سنة ، كان يختم القرآن كل يوم ختمة ، وكان قليل الكلام ، كثير الصلاة ، وكان يقول : من عابنى وقال « إنه قراء » فهو أحب إليّ ممن يقول « إنه صوفي » لأن عهدة التصوف لا يمكن التقصي [ عنها - « 2 » ] لكل أحد . وتوفى سنة ستين وأربعمائة ، ودفن بجنب الشيخ أبى الفضل بن الحسن ، وحكى عن عبد العزيز المؤذن - وكان من جلة مشايخ الصوفية - أنه رأى أبا الفضل بن الحسن في المنام [ فقال ] قلت :
هل تأذن إذا مت أن أدفن إلى جنبك ؟ فقال : استأذن من بابوفلة فان ذلك موضعه .
-
باب الفاء والنون « 3 »
3090 - الفُنجكانى
بضم الفاء وسكون النون والجيم « 4 » وفتح الكاف
هامش
( 1 ) وفي اللباب « بانوفليى » .
( 2 ) من م .
( 3 ) ويستدرك ( الفنتورى ) نسبة إلى عين فنت أورية ، من قرطبة ، وهو أبو عبد اللَّه محمد بن أحمد بن مفرج ، ويعرف بابن الفنتورى ، محدث ، لقي أبا سعيد ابن الأعرابي - المشتبه للذهبي ص 521 .
( 4 ) في اللباب : بضم الجيم أو سكونها .