تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الأنساب ( ط . دائرة المعارف العثمانية ) — صفحة 130

مساهمون:

ص١٣٠
وصنف كتبه بها ، وهو إمام أصحاب الظاهر ، وكان ورعا ناسكا زاهدا ، وفي كتبه حديث كثير إلا أن الرواية عنه عزيزة جدا ، روى عنه ابنه محمد بن داود وزكريا بن يحيى الساجي ويوسف بن يعقوب بن مهران الداوديّ والعباس [ بن أحمد المذكر - « 1 » ] ، وذكره أبو العباس ثعلب فقال : كان عقله أكثر من علمه . وقال أبو عبد اللَّه المحاملي : رأيت داود بن علي يصلى فما رأيت مصليا يشبهه في حسن تواضعه . وقد حكى لأحمد بن حنبل عنه قول في القرآن بدّعه فيه وامتنع من الاجتماع معه بسببه ، واستأذن له ابنه صالح بن أحمد أن يدخل عليه فامتنع وقال : كتب إلى محمد بن يحيى الذهلي من نيسابور أنه زعم أن القرآن محدث فلا يقربني ، قال : يا أبت ! ينتفى من هذا وينكره ! فقال أحمد بن حنبل : محمد بن يحيى أصدق منه ، لا تأذن له في المصير إلى . قال أبو بكر أحمد ابن كامل بن خلف : وفي شهر رمضان منها - يعنى سنة سبعين ومائتين - مات داود بن علي بن خلف الأصبهاني ، وهو أول من أظهر انتحال الظاهر ، ونفى القياس في الأحكام قولا ، واضطر إليه فعلا ، فسماه دليلا . وحكى ابنه محمد بن داود : قال : رأيت أبى في المنام فقلت له : ما فعل اللَّه بك ؟ قال : غفر لي وسامحني ، قلت : غفر لك ، فمم سامحك ؟ قال : يا بنى ! الأمر عظيم ، والويل كل الويل لمن لم يسامح . ولد سنة إحدى ومائتين « 2 » ، ومات ببغداد سنة سبعين ومائتين ،
هامش
( 1 ) من م وغيرها ، وسقط من الأصل . ( 2 ) كذا ، وفي تاريخ بغداد « اثنتين ومائتين » .
الأنساب ( ط . دائرة المعارف العثمانية ) — صفحة 130 | عبد الكريم بن محمد التميمي السمعاني / عبد الرحمن معلمي