ما خلا واحدا له لم أعرفه . قيل « 1 » : إن أبا داود كان يحدث من حفظه فغلط ، مع أن غلطه يسير في جنب ما روى على الصحة والسلامة . وحكى محمد بن بشار قال : سمعت أبا داود الطيالسي يقول : حدثت بأصبهان أحدا وأربعين ألف حديث ابتداء من غير أن أسأل . وقال أحمد العجليّ :
5 بو داود الطيالسي بصرى ثقة ، وكان كثير الحفظ ، رحلت إليه فأصبته مات قبل قدومي بيوم ، وكان قد شرب البلاذر هو وعبد الرحمن بن مهدي ، فجذم أبو داود وبرص عبد الرحمن ، فحفظ أبو داود أربعين ألف حديث ، وحفظ عبد الرحمن عشرة آلاف حديث ، وكان وكيع يقول : ما بقي أحد أحفظ لحديث طويل من أبى داود ، قال « 2 » : فذكر ذلك لأبى داود فقال : قل له : ولا قصير . قال عبد اللَّه : قدم علينا أبو داود ، وكان يملى من حفظه ، وكان يحفظ ثلاثين ألف حديث * وأبو الوليد هشام ابن عبد الملك الطيالسي « 3 » ، مولى باهلة ، من أهل البصرة ، روى عن شعبة وسليمان بن المغيرة وزائدة وزهير بن معاوية والأسود بن شيبان « 4 » وعمار ابن عمارة ومبارك بن فضالة وسلم بن زرير وجرير بن حازم والليث ابن سعد وغيرهم ، روى عنه محمد بن بشار ومحمد بن المثنى وأحمد بن سنان « 4 »
هامش
( 1 ) هو قول الخطيب في تاريخ بغداد ، وأكثر سياق ترجمته هنا منه .
( 2 ) القائل هو راوي وكيع : عبد اللَّه بن عمران الأصبهاني ، وسيأتي اسمه في السطر الآتي من المتن .
( 3 ) راجع لترجمته تهذيب التهذيب 11 / 45 - 47 وكتاب الجرح والتعديل ج 4 ق 2 ص 65 وغيرهما ، وسياق ترجمته هنا من ابن أبي حاتم الرازيّ ، وانظر التاريخ الكبير للبخاريّ ج 4 ق 2 ص 195 وطبقات ابن سعد ج 7 ق 2 ص 53 .
( 4 - 4 ) ما بين الرقمين سقطة في م . وأبو