هكذا ذكره أبو كامل البصيري وقال : يدعى فقهاؤها « شامي » ، منهم أبو سعيد الشامي الفقيه ، يلقب بحجى ، أدركته وأخاه وكانا مليحين ، قال : سمعت عبد اللَّه بن الغزال مستملى قاضى أبى جعفر الأسروشني يحكى بين يدي الفقيه الإمام شمس الأئمة أبى محمد عبد العزيز بن أحمد الحلوائى ويقول : كنا يوما مع أبي سعيد الشامي بقرية خجادة وفيها أصحاب الشافعيّ فمررنا على مسجد « 1 » فإذا المؤذن يقيم فقال أبو سعيد الشامي : تعالوا نصلي معهم ، فدخلنا وصففنا خلف الإمام وجعلوا يقرءون في صلاتهم ويولولون 251 / ب ونحن نتعجب من ولولتهم في الصلاة / وكنا نسكت خلف الإمام فلا نقرأ بشيء « 2 » من القرآن وينظرون إلينا نظرا شزرا ، فلما فرغ الإمام حملوا علينا وقالوا : ما هذا الكسل الّذي أنتم فيه « 3 » فلم لا تقرءون الفاتحة ؟ فمن الكسل تركتم الفاتحة خلف الإمام ؟ فقلت أنا لهم : حتى يجيبكم عن « 4 » هذه المسألة فقيهنا فإنه كبيرنا « 5 » ، فسمع الفقيه أبو سعيد الشامي مناظرتنا ، فقال : اسمعوا حتى أجيبكم فانا لسنا بكسالى ولكن الساعة كسل إمامكم في إفراد الإقامة حملنا على هذا الكسل الّذي تركنا القراءة خلف الإمام ، وإنما تعلمنا الكسل منكم ، ولو ثنيتم الإقامة
هامش
( 1 ) في م ، س « بأعلى مسجدهم » .
( 2 ) في م ، س « شيئا » .
( 3 ) من م ، س ، وفي الأصل « عليه » .
( 4 ) في م ، س « في » .
( 5 ) من م ، س ، وفي الأصل « أكبرنا » .