تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الأنساب ( ط . دائرة المعارف العثمانية ) — صفحة 65

مساهمون:

ص٦٥
فأبى فضربه مائة سوط وعشرة أسواط [ كل يوم عشرة أسواط - « 1 » ] فصبر وامتنع ، فلما رأى ذلك خلى سبيله ، واشتغل بطلب العلم وبالغ فيه حتى حصل له ما لم يحصل لغيره ، ودخل يوما على المنصور وكان عنده عيسى بن موسى فقال للمنصور : هذا عالم الدنيا اليوم ، ورأى أبو حنيفة في المنام أنه ينبش قبر رسول اللَّه صلى اللَّه عليه وسلم فقيل لمحمد بن سيرين فقال : صاحب هذا الرؤيا رجل يثوّر علما لم يسبقه إليه أحد قبله ، وكان مسعر بن كدام يقول : ما أحسد أحدا بالكوفة إلا رجلين : أبو حنيفة في فقهه والحسن بن صالح في زهده ، وقال مسعر : من جعل أبا حنيفة بينه وبين اللَّه رجوت أن لا يخاف ولا يكون فرّط في الاحتياط لنفسه ، وقال الفضيل بن عياض : كان أبو حنيفة رجلا فقيها معروفا بالفقه مشهورا بالورع ، واسع المال معروفا بالإفضال على كل من يطيف به صبورا على تعليم العلم بالليل والنهار حسن الليل « 2 » كثير الصمت قليل الكلام حتى ترد « 3 » مسألة في حرام أو حلال « 4 » وكان يحسن يدل على الحق هاربا من مال السلطان ، وإذا أوردت عليه مسألة فيها حديث صحيح اتبعه ، وإن كان عن الصحابة والتابعين ، وإلا قاس فأحسن القياس . وكانت ولادته سنة ثمانين ، ومات في رجب سنة خمسين ومائة ، ودفن بمقبرة الخيزران بباب الطاق وصلى عليه ست مرات من كثرة الزحام آخرهم صلى عليه ابنه حماد وغسله
هامش
( 1 ) ليس في س وم . ( 2 ) في س وم « الدين » . ( 3 ) في س وم « تمر » . ( 4 ) في س وم « في حلال أو حرام » .