خرجت إلى سرمنرأى في بعض حاجاتي فصحبني رجل في الطريق فقال :
ألا أنشدك شيئا من شعري ؟ قلت : بلى ، فأنشدني :
ويلي على ساكن شط الصراة * مرّر حبيه عليّ الحياة
ما تنقضي من عجب فكرتي * في خلة فرط فيها الولاة
ترك المحبين بلا حاكم * لم ينصبوا للعاشقين القضاة
أما ومن أصبحت عبدا له * ومن له في كل أفق دعاه
لو أنني ملّكت أمر الهوى * ملأت بالضرب ظهور الوشاة
حتى إذا قطعت أبشارهم * قعدت أقضى للفتى بالفتاه
لقد أتاني عجب راعني * مقالها للقوم يا ضيعتاه
أمثل هذا يبتغى وصلنا * لم ير هذا وجهه في المرآة
فقلت له من أنت ؟ قال : أنا العصامي الشاعر . « 1 »
1902 - الزَجّاج
بفتح الزاي والألف بين الجيمين الأولى مشددة ، هذا الاسم لمن يعمل الزجاج ، والمشهور بهذه النسبة أبو إسحاق إبراهيم ابن السري بن سهل النحويّ الزجاج صاحب كتاب معاني القرآن ، كان من أهل الفضل والدين حسن الاعتقاد جميل المذهب ، وله مصنفات حسان في الأدب ، روى عنه علي بن عبد اللَّه بن المغيرة الجوهري وغيره ،
هامش
( 1 ) وفي معجم البلدان « الزجاجة - بلفظ صاحبة الزجاج كما يقال عطارة وخبازة قرية بصعيد مصر . . . . ينسب إليها أبو شجاع الزجاجي ، له وقعة في أيام صلاح الدين . . . . ، ومنها أيضا أبو الحلي سوار الزجاجي ، كان ذا فضل وأدب ، وله تصانيف حسنة في الأدب » .