حال جميلة فرّقت حاله فاغتم لذلك ورجع إلى شرّ مما كان عليه ، وكان من الشعراء المجيدين المطبوعين ، وقال أبو عبد اللَّه محمد بن عمرو الجماز قال :
سلم الخاسر ابن عمى لحا وأنا ورثته ، وهو سلم بن عمرو بن عطاء بن زبان ، وأنا محمد بن عمرو بن عطاء بن زبان الحميري ، ونحن صلبية من حمير ، ثم سبينا في الردّة ، وأعتقنا أبو بكر الصديق فنحن مواليه ، وهو أحب من نسبي في حمير . ومدح سلم المهدي بقصيدة أولها :
حضر الرحيل وشدت الأحداج * وحدا بهن مشمّر مزعاج
وقال فيها :
شربت بمكة في ذرى بطحائها * ماء النبوة ليس فيه مزاج
وكان المهدي أعطى ابن أبي حفصة مائة ألف درهم بقصيدته :
طرقتك زائرة فحي خيالها
فأراد أن ينقص سلما من هذه الجائزة فحلف أن لا يأخذ إلا مائة ألف درهم وألف درهم ، وقال : تطرح القصيدتان إلى أهل العلم حتى يخبروا بتقدم قصيدتي ، فأنفذ له المهدي ما طلب ، ولما بلغ زمن الرشيد قال قصيدة فيها :
قل للمنازل بالكثيب الأعفر * أسقيت غادية السحاب المطر
قد بايع الثقلان مهدي الهدى * لمحمد بن زبيدة ابنة جعفر
فحشت زبيدة فاه درا فباعه بعشرين ألف دينار ، ومات في زمن الرشيد وقد اجتمع عنده من المال قيمة ستة وثلاثين ألف دينار .
1293 الخَاشْتى
بفتح الخاء المعجمة وسكون الشين المعجمة وفي آخرها التاء المنقوطة باثنتين من فوقها ، هذه النسبة إلى خاشت فهي قرية