عربي من أهل المدينة يقال له مسلم بن عبد اللَّه ، وكان عنده كتاب النسب عن الخضر بن داود عن الزبير بن بكار ، وكان مسلم أحد الموصوفين بالفصاحة المطبوعين على العربية فسأل الناس أبا الحسن أن يقرأ عليه كتاب النسب ، ورغبوا في سماعه بقراءته فأجابهم إلى ذلك ، واجتمع في المجلس من كان بمصر من أهل العلم والأدب والفضل ، فحرصوا على أن يحفظوا على أبى الحسن لحنة أو يظفروا منه بسقطة فلم يقدروا على ذلك ، حتى جعل مسلم يعجب ويقول له : وعربية أيضا ؟ وكان عبد الغنى بن سعيد يقول : أحسن الناس كلاما على حديث رسول اللَّه صلى اللَّه عليه وسلم ثلاثة :
علي بن المديني في وقته ، وموسى بن هارون في وقته ، وعلي بن عمر الدارقطني في وقته . [ و - « 1 » ] قال أبو الطيب الطبري : حضرت أبا الحسن الدارقطني وقد قرئت عليه الأحاديث التي جمعها في الوضوء من مس الذكر فقال : لو كان أحمد بن حنبل حاضرا لاستفاد هذه الأحاديث . ولد الدارقطني سنة ست وثلاثمائة ، ومات في ذي القعدة سنة خمس وثمانين وثلاثمائة ، ودفن بمقبرة باب الدير قريبا من قبر معروف الكرخي .
1538 - الدَارَكانى
بفتح الدال والراء المهملتين بينهما الألف وفي آخرها / النون ، هذه النسبة إلى دار كان وهي [ إحدى - « 2 » ] قرى مرو على فرسخ منها ، كان بها جماعة من أهل العلم ، منهم أبو عمرو يعمر بن بشر الداركانى الخراساني ، كان من أصحاب عبد اللَّه بن المبارك ، حدث عنه وعن أبي حمزة
هامش
( 1 ) ليس في ك .
( 2 ) سقط من ك .