تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الأنساب ( ط . دائرة المعارف العثمانية ) — صفحة 231

مساهمون:

ص٢٣١
على رقبته زادا وكان يتوكل فرأته عجوز في البادية وقالت : أنت حمال ، ما أنت متوكل ، ما ظننت أن اللَّه يرزقك حتى حملت الزاد إلى بيته ومائدته ؟ فرمى ما على رقبته ! وكان يقال له الحمال بسبب هذه الحكاية ، ومن كراماته إن ابن طولون غضب عليه فرماه بين يدي السبع فجعل يشمه ولا يضره فلما أخرج من بين يدي السبع قبل له : ما الّذي كان في قلبك حين شمك السبع ؟ قال : كنت أتفكر في اختلاف الناس في سؤر السباع ولعابها ، توفى بنان الحمال سنة سبع أو ست عشرة وثلاثمائة . ذكره أبو سعيد بن يونس في تاريخ مصر ، وقال : من أهل واسط ، قدم مصر قديما ، يعرف بالحمال ، كان زاهدا متعبدا ، وكان له بمصر موضع ومنزلة عند الخاصة والعامة ، وكانت العامة تضرب بعبادته وزهده المثل ، وكان لا يقبل من السلاطين شيئا ، وكان صالحا متحليا ، حدث عن الحسن بن عرفة وطبقة نحوه وبعده ، وكتب عنه ، وكان ثقة ، توفى بمصر يوم الأحد اليوم الثالث من رمضان سنة ست عشرة وثلاثمائة ، وخرج في جنازته أكثر أهل البلد من الخاص والعام ، وكان شيئا عجبا * وأبو سليمان أيوب الحمال « 1 » أحد الزهاد وكان صاحب كرامات ، حكى عنه أحمد بن محمد بن مسروق الطوسي وغيره ، وهو بغدادي ، وقال أبو عبد الرحمن السلمي : أيوب الحمال من أجل المشايخ وأورعهم ومن أقران السري وبشر ، صحبه سهل بن عبد اللَّه . وقال محمد بن خالد الآجري يقول قلت لأيوب / الحمال : يخطر في نفسي مسألة فأشتهي أن أراك ، قال : إذا أردتنى فحرك شفتيك ، قال : فكنت
هامش
( 1 ) في تاريخ بغداد ج 7 رقم 3470 .