الخثعميّ ، وطبقتهم ، سمع منه الحاكم أبو عبد اللَّه الحافظ وأبو عثمان إسماعيل ابن عبد الرحمن الصابوني وأبو عثمان سعيد بن محمد « 1 » وجماعة آخرهم [ أبو سعد - « 2 » ] محمد بن عبد الرحمن الكنجروذي ، ذكره الحاكم أبو عبد اللَّه الحافظ في تاريخ نيسابور ، وقال : حسينك التميمي ، كان يحكى الإمام أبا بكر بن خزيمة في وضوئه وصلاته فانى ما رأيت من الأغنياء أحسن طهارة وصلاة منه ، ولقد صحبته قريبا من ثلاثين سنة في الحضر والسفر وفي الحر والبرد « 3 » وما رأيته ترك صلاة الليل ، وكان يقرأ كل ليلة سبعا من القرآن ولا يفوته ذلك ، وكانت صدقاته دائمة في السر والعلانية فيعيش بمعروفه جماعة من أهل العلم والستر ، ولما وقع الاستنفار لطرسوس دخلت عليه وهو يبكى ويقول : قد دخل الطاغي ثغر المسلمين طرسوس وليس في الخزانة ذهب ولا فضة ، ثم باع ضيعتين نفيستين من أجلّ ضياعه بخمسين ألف درهم وأخرج عشرة من الغزاة المطوعة الأجلاد بدلا عن نفسه ، وما أعلم أنه خلا رباط فراوة قط عن بديل له بها فارس شهم للنيابة عن نفسه . ولد أبو أحمد « 4 » التميمي سنة ثمان وثمانين ومائتين ، وتوفى صبيحة يوم الأحد الثالث والعشرين من شهر ربيع الآخر من سنة خمس وسبعين وثلاثمائة ،
هامش
( 1 ) في م وس « سعيد بن عثمان لبحرى » كذا والصواب ان شاء اللَّه « سعيد بن عثمان البحيري » انظر التعليق على الإكمال 1 / 465 .
( 2 ) من ك ، وانظر رسم ( الكنجروذي ) .
( 3 ) مثله في تاريخ بغداد وهو المناسب للحال ووقع في م وس « البحر والبر » .
( 4 ) يعنى حسينك كما لا يخفى ووقع في ك « أبو محمد » خطأ .