عبد الوهاب الجبائي وابنه أبو هاشم ، وأبو علي صاحب مقالات المعتزلة ، وله كتاب التفسير والجامع والرد على أهل السنة ، ولد أبو علي سنة خمس وثلاثين ومائتين ، ومات في شعبان سنة ثلاث وثلاثمائة * وابنه أبو هاشم بن أبي على الجبائي اسمه عبد السلام بن محمد بن عبد الوهاب بن سلام بن خالد بن حمران بن أبان مولى عثمان بن عفان رضى اللَّه عنه ، وهو المتكلم شيخ المعتزلة ومصنف الكتب على مذاهبهم ، سكن بغداد إلى حين وفاته ، ولد أبو هاشم سنة سبع وأربعين « 1 » ومائتين ومات في شعبان سنة إحدى وعشرين وثلاثمائة ببغداد . وذكر أبو علي الحسن بن سهل بن عبد اللَّه الإيذجي « 2 » القاضي : لما توفى أبو هاشم الجبائي ببغداد اجتمعنا لندفنه فحملناه إلى مقابر الخيزران في يوم مطير ولم يعلم بموته أكثر الناس ، فكنا جميعة في الجنازة ، فبينا نحن ندفنه إذ حملت جنازة أخرى ومعها جميعة عرفتهم بالأدب ، فقلت لهم : جنازة [ من هذه ؟ فقالوا : جنازة - « 3 » ] أبى بكر بن دريد ، فذكرت حديث الرشيد لما دفن محمد بن الحسن والكسائي بالري في يوم واحد - قال : وكان هذا في سنة ثلاث وعشرين وثلاثمائة - فأخبرت أصحابنا بالخبر وبكينا على الكلام والعربية طويلا ، وافترقنا . مات « 4 »
هامش
( 1 ) كذا والصواب « وسبعين » كما في الترجمة في تاريخ بغداد ج 11 رقم 5735 ، وذكر بعد ذلك وفاته سنة 321 ثم قال « وكان عمره ستا وأربعين سنة وثمانية أشهر وأحد عشر يوما » .
( 2 ) يستدرك في رسم الإيذجي رقم 288 .
( 3 ) سقط من م وس .
( 4 ) كذا وفي تاريخ بغداد عقب ما مر « قلت الصحيح أن أبا هاشم مات في ليلة