فلما فرغ منها قال له أبو بكر : يا أبا على ما يحل لأحد منا بخراسان يفتى وأنت حي . وقال أبو الوليد القرشي دخلت على القاضي أبى العباس ابن سريج أول ما دخلت بغداد متفقها فسألني على من درست علم الشافعيّ بخراسان ؟ قلت على أبى على الثقفي ، فقال لعلك تعنى الحجاجى الأزرق ؟
قلت : بلى ، قال : ما جاءنا من خراسان أفقه منه . ودخل بعض الصوفية على الشبلي منصرفا من خراسان فقال له بلغني إن أبا على الثقفي اشتغل بالدنيا ؟
قال له : بلى ، فأخذ الشبلي يلطم وجهه وينتف شعره ، [ قال ] فلما انصرفت إلى خراسان أخبرت الشيخ أبا على بذلك فبكى ثم قال لو وجدني أبو بكر الشبلي لكان يلطم وجهي ولا يلطم وجه نفسه ، ثم سأل الشبلي ذلك الرجل وهو أبو الحسين الصوفي : ما أكثر ما يجرى على لسانه ؟ فقلت :
الوهاب الوهاب ، فصاح الشبلي صيحة / ثم قال واللَّه ما أستبدع مع هذه الكلمة أن يعطيه الدنيا بما فيها . ومات في جمادى الأولى سنة ثمان وعشرين وثلاثمائة ودفن بمقبرة [ مر - « 1 » ] قلت وزرت قبره غير مرة ، وأبو علي الحسن بن أحمد بن [ يحيى بن - « 2 » ] المغيرة الثقفي الجرجاني ، يروى عن عمران ابن موسى السختياني وأبى بكر محمد بن إسحاق بن خزيمة وأبى العباس محمد بن إسحاق السراج وأبى القاسم عبد اللَّه بن محمد البغوي و [ أبى - « 3 » ] محمد يحيى بن محمد بن صاعد وغيرهم ، وكان قد كتب الكثير ، روى عنه أبو القاسم حمزة
هامش
( 1 ) من ك ولم أجده .
( 2 ) سقط من ك والترجمة في تاريخ جرجان رقم 252 وتاريخ بغداد .
( 3 ) موضعه في ك بياض .