كان منى ، قال : فمن أيكما كان حضين بن منذر صاحب الراية السوداء الّذي قيل فيه :
لمن راية سوداء يخفق ظلها * إذا قيل قدمها حضين تقدما
ويدنو بها للموت حتى يزيرها * جمام المنايا تمطر الموت والدما
جزى اللَّه صدرا من ربيعة صابروا * لدى البأس خيرا ما اعف وأكرما
قال الذهلي : كان منى ، قال : فمن أيكما كان القعقاع بن شور الّذي كان أحسن الناس وجها وأكرمه طروقة ؟ قال الذهلي : كان منى ، قال : فمن أيكما كان شقيق بن ثور الّذي ساد قومه أربعين سنة وكان أول وافد قوم يوفد به ؟ قال الذهلي : كان منى ، قال : فمن أيكما كان سويد بن منجوف الّذي كان خير شريف قوم قط رأيناه ليتيم قومه وأرملتهم ؟ قال الذهلي : كان منى ، قال قرة : قتادة هو الّذي انشد البيت يعنى شعر حضين بن المنذر .
[ قال ابن زبر : ] هكذا حدثنا العنزي بهذا الخبر ولم يتممه ولم يسم الهمدانيّ الّذي تحاكما اليه فأخبرني أحمد بن عبد اللَّه أبو على العبديّ عن أبي العلاء المنقري حدثني معمر بن المثنى قال : حدثني رجل من أهل الطائف من بنى سدوس وكان عالما عن أبيه قال : حضرت أعشى همدان وتنافر اليه رجلان رجل من ذهل بن ثعلبة ورجل من بنى شيبان فقال : لست منفرا أحدا منكما على صاحبه ولكني سائلكما فقولا لي في ذلك ما يبين لكما ، من أيكما كان المثنى بن حارثة الّذي افتتح من السواد ما افتتح وساد في الجاهلية فوصلها بالإسلام وبلغ عطاؤه الفين وخمسمائة ؟ قال الشيباني : منى ، قال :
فمن أيكما كان عوف بن النعمان الّذي كان يدعى الخيار في الجاهلية لوفائه