تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الأنساب ( ط . دائرة المعارف العثمانية ) — صفحة 290

مساهمون:

ص٢٩٠
عن ذراعي وساقى ثم وثبت فأخذت بأذني الفرس ثم وضعت يدي على ناصيته فجعلت اقبض منه على شيء شيء وأقول هذا اسمه كذا وأنشد فيه حتى بلغت حافره . قال : فأمرني بالفرس فكنت إذا أردت ان أغيظ أبا عبيدة ركبت الفرس وأتيته . وكان أحمد بن حنبل يثنى على الأصمعي في السنة وعلى ابن المديني كان يثنى عليه أيضا ، وكذلك يحيى بن معين . وقد ذكرنا وفاته وقيل : انه مات سنة ست عشرة ومائتين ، وقيل : سنة سبع عشرة ، وكان قد بلغ ثمانيا وثمانين سنة ومات بالبصرة *

194 - الأَصَمّ

بفتح الألف وصاد المهملة وتشديد الميم في آخر الكلمة هذه صفة من كان لا يسمع من الصمم ، والمشهور به في الشرق والغرب أبو العباس محمد بن يعقوب بن يوسف بن معقل بن سنان بن عبد اللَّه الأموي مولاهم المعروف بالأصم ، وإنما ظهر به الصمم بعد انصرافه من الرحلة فاستحكم فيه حتى أنه كان لا يسمع نهيق الحمار ، وكان أبو العباس محدث عصره بلا مدافعة فإنه حدث في الإسلام ستا وسبعين سنة وسنأتي على ذكره بالتفصيل ، ولم يختلف قط في صدقه وصحة سماعه وضبط أبيه يعقوب الوراق لها ، وكان مع ذلك يرجع إلى حسن المذهب والتدين ، يصلى خمس صلوات في الجماعة ، وبلغني انه اذن سبعين سنة في مسجده ، وكان حسن الخلق سخى النفس لا يبخل بكل ما يقدر عليه ، وربما كان في قديم الأيام يحتاج إلى الشيء لمعاشه فيورق ويأكل من كسب يده ، وهذا الّذي يعاب به انه كان يأخذ على التحديث انما يعيبه به من كان لا يعرفه فإنه كان يكره ذلك أشد الكراهة ولا يناقش أحدا فيه انما كان