باب الألف والثاء
48 - الأثاربي
بفتح الألف والثاء المثلثة وكسر الراء في آخرها الباء الموحدة ، هذه النسبة إلى أثارب وهي قلعة حصينة بين حلب وأنطاكية كان يستولى عليها الأفرنج ، والمسلمون يستردون منهم ، بينها وبين حلب ثلاثة أيام ، وفيها يقول محمد بن نصر القيسراني :
عرّجا بالأثارب * كي اقضى مآربي
واسرقا نوم مقلتي * من جفون الكواعب
وا عجبا من ضلالتي * بين عين وحاجب
رب كأس حبابها * من ثغور الحبائب
اسكرتنى فبت ملقى * [ بأعلى الترائب
لي إجازة وسماع من أبى عبد اللَّه القيسراني قائل الأبيات « 1 » ] منها أبو المعالي محمد بن هياج بن مبادر بن علي الأثاربي الأنصاري التاجر ، كان شابا كيسا خفيفا خدم العلماء واختلط بهم وكان كثير المحفوظ ، سافر الكثير ودخل ديار مصر والعراق والسواحل ودخل خراسان ووصل إلى أقصى بلاد الهند ،
هامش
أبو حنيفة قدم دمشق سنة ثمان وأربعين وسبعمائة ، ثم انتقل إلى مصر ودرس يجامع المارداني وانتفع به الطلبة ووضع شرحا نفيسا طويلا على الهداية وأتقن فيه ، وله غير ذلك ، مات في الحادي والعشرين من شوال سنة ثمان وخمسين وسبعمائة بالقاهرة ، ومولده في التاسع عشر من شوال سنة خمس وثمانين وستمائة باتقان وهي قصبة من قصبات فاراب ( بهامش ك : كاوات ) - انتهى . من طبقات الحنفية لعبد القادر في كتاب الأنساب » .
( 1 ) سقط من ك .