الجزء الأول
[ مقدمة المؤلف ]
بسم اللّه الرحمن الرحيم وصلى اللّه على سيدنا محمد وعلى آله وصحبه وسلم تسليما .
1 - قال أبو جعفر أحمد بن نصر الداودي المالكي رحمه اللّه :
2 - الحمد للّه الواحد القهار ، العزيز الغفار ، الملك الجبار ، خالق الليل والنهار ، الذي خلق « 1 » الخلق لا من شيء كان ، ولا على مثال احتذاه « 2 » ولا بظهير ولا بمعين أعانه عليه ، فجرى كل على ما سبق له « 3 » في علمه ، وهو العدل في حكمه ، والحكيم « 4 » في أمره ، وارتضى الإسلام لعباده دينا ، وأنزل كتابا مبينا بين فيه الحلال والحرام ، والشرائع والأحكام ، وحذر اقتراف الآثام ، وجعله إماما وحجة على جميع الأنام
لا يَأْتِيهِ الْباطِلُ مِنْ بَيْنِ يَدَيْهِ وَلا مِنْ خَلْفِهِ تَنْزِيلٌ مِنْ حَكِيمٍ حَمِيدٍ
« 5 » وتعبد عباده بأشياء منها ما لم يجر « 6 » عليه النسخ ولا التبديل ، ولا يتغير حكمه إلى يوم يبعثون .
3 - فمن ذلك الإسلام ، وهو الإقرار باللّه وملائكته وكتبه ورسله واليوم الآخر . وكل ما أتى فيه الخبر من اللّه تعالى « 7 » فلا يجري عليه النسخ وما نهى عنه من الظلم فلا يبدل حكمه .
4 - قال تعالى :
إِنَّ اللَّهَ يَأْمُرُ بِالْعَدْلِ وَالْإِحْسانِ
« 8 » .
5 - وقال :
وَما كانَ لِمُؤْمِنٍ أَنْ يَقْتُلَ مُؤْمِناً إِلَّا خَطَأً
إلى قوله :
وَمَنْ يَقْتُلْ مُؤْمِناً مُتَعَمِّداً فَجَزاؤُهُ جَهَنَّمُ
« 9 » .
هامش
( 1 ) في ( س ) : [ جعل ] .
( 2 ) في ( س ) : [ احتواه ] .
( 3 ) ساقطة من ( س ) .
( 4 ) في ( س ) : [ الحكم ] .
( 5 ) سورة فصلت الآية : 42 .
( 6 ) في ( س ) : [ لم يجزئ ] .
( 7 ) ساقطة من ( ص ) وأثبتناها من ( س ) .
( 8 ) سورة النحل الآية : 90 .
( 9 ) سورة النساء الآية : 92 ، 93 .