تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الأموال — صفحة 403

مساهمون:

ص٤٠٣
أحدهما للحنفية : وهو أن المال عبارة عن موجود قابل للادخار في حالة السعة والاختيار له قيمة مادية بين الناس . والثاني للشافعية والمالكية والحنابلة : وهو أن المال ما كان فيه منفعة مقصودة مباحة شرعا لغير حاجة أو ضرورة ، وله قيمة مادية بين الناس . ويلاحظ أن الحنفية لم يجعلوا من عناصر المالية إباحة الانتفاع بالشيء شرعا ، مما ساقهم إلى تقسيم المال : إلى متقوم وغير متقوم ، بينما اعتبرها سائر الفقهاء ، فلم يحتاجوا إلى ذلك التقسيم ، كما انفرد الحنفية باشتراط إمكان الادخار لوقت الحاجة حتى أخرجوا المنافع عن أن تعد أموالا ، وخالفهم في هذا الشرط الجمهور حيث اعتبروا المنافع أموالا .

الإنفاق

الإنفاق : بكسر الهمزة للمال اطراحه من الحوزة وصرفه في أي وجه لقاء عائد أو بغير عائد تطوعا وامتثالا . وفي القرآن الكريم
قُلْ لَوْ أَنْتُمْ تَمْلِكُونَ خَزائِنَ رَحْمَةِ رَبِّي إِذاً لَأَمْسَكْتُمْ خَشْيَةَ الْإِنْفاقِ
[ الإسراء 100 ] والنفقة هي المال المصروف وجمعها نفاق ونفقات وأنفق الرجل : ذهب طعامه في سفر أو حضر .

الأنفال

الأنفال في اللغة جمع نفل ، وهو الزيادة ، وقد اختلف الفقهاء في معنى النفل اصطلاحا على خمسة أقوال ، فقال بعضهم : هي الغنائم . وقال غيرهم : هو الفيء . وقيل : الخمس . وقيل : التنفيل . وهو ما أخذ قبل إحراز الغنيمة بدار الإسلام وقسمتها ، وقيل : هي السلب . وهو ما يدفع إلى الفارس زائدا عن سهمه من المغنم ترغيبا له في