فقال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم : هم من آبائهم » « 1 » .
قال أبو عبيد : ثم جاء النهى بعد ذلك عن قتل الذرية من النساء والصبيان في أحاديث كثيرة :
95 - حدثنا عبد الرحمن عن سفيان عن أبي الزّناد عن المرقّع بن صيفي عن حنظلة الكاتب « 2 » قال : كنا مع رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم في غزاة : فمررنا بامرأة مقتولة والناس عليها ، فأفرجوا عنها ، فقال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم : « ها . ما كانت هذه تقاتل ، الحق خالدا ، فقل له : لا تقتل ذريه ولا عسيفا ) « 3 » .
قال أبو عبيد : فأراه - صلّى اللّه عليه وسلم - قد جعل النساء من الذرية في هذا الحديث « 4 » .
96 - حدثنا حجاج عن ابن جريج قال : أخبرت عن أبي الزناد قال حدثني المرقّع بن صيفي التميمي عن جده رباح بن الربيع الحنظلي قال : كنت مع رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم في غزاة - ثم ذكر مثل حديث عبد الرحمن عن سفيان .
هامش
( 1 ) المعروف أنه عليه السلام كان ينهى عن قتل الذرية وليس في الحديث أن الخيل أصابتهم عمدا بل كان ذلك على جهة الخطأ .
( 2 ) هو حنظلة بن الربيع بن صيفي ، وهو ابن أخي أكثم ابن صيفي حكيم العرب : وسمى حنظلة الكاتب لأنه كتب الوحي للنبي صلّى اللّه عليه وسلم : والمرقع هو ابن صيفي بن رباح بن الربيع ، فحنظلة عم أبيه .
( 3 ) في بعض الروايات أن ذلك كان في فتح مكة والعصيف الأجير .
( 4 ) قال ابن القيم في ( زاد المعاد ) ( وكان إذا بعث سرية يوصيهم بتقوى اللّه ويقول ( سيروا باسم اللّه وفي سبيل اللّه قاتلوا من كفر باللّه ولا تمثلوا ولا تغدروا ولا تقتلوا وليدا ولا امرأة ولا تغلوا وضموا غنائكم وأصلحوا وأحسنوا إن اللّه يحب المحسنين ) رواه أبو داود عن أنس .