Skip to main content

كتاب الأموال — Page 412

Contributors:

P.412
841 - وقد كان سفيان بن عيينة - مع هذا ، فيما حكى عنه - يقول : إنّ اللّه تبارك وتعالى إنما استفتح الكلام في الفىء والخمس بذكر نفسه ، لأنهما أشرف الكسب . وإنما ينسب إليه كل شيء يشرّف ويعظم ، قال : ولم ينسب الصدقة إلى نفسه « 1 » ، لأنها أوساخ الناس . قال أبو عبيد : وليس هذا براد لمذهبنا . بل هو يحققه ، لأنّ اللّه تبارك وتعالى قرن الفىء والخمس في معنى واحد ، ولم يميز بينهما ، وأبان الصدقة من ذلك بمعنى سوى هذا ، فيما نرى . واللّه أعلم .
Footnote
أموال المسلمين والفىء والخمس من أموال المشركين غير ظاهر فإن الكل أصبح في حوزة المسلمين بل الأقرب أن يقال إن الصدقة فريضة دائمة تتكرر كل عام على كل قادر عليها وأما الخمس أو الفىء فإنه لا يحصل إلا حيث يكون هناك قتال فلهذا افترق حكمهما . ( 1 ) هذا غير مسلم فإن اللّه تعالى يقول( أَ لَمْ يَعْلَمُوا أَنَّ اللَّهَ هُوَ يَقْبَلُ التَّوْبَةَ عَنْ عِبادِهِ وَيَأْخُذُ الصَّدَقاتِ )وإنما حرم أكلها على النبي صلّى اللّه عليه وسلم وآل بيته .