وأن لم أجد بكاء تباكيت لبكائكما فقال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم : أبكى للذي عرض علىّ أصحابك من أخذهم الفداء ، ولقد عرض علىّ عذابكم أدنى من هذه الشجرة - شجرة قريبة من نبي اللّه صلّى اللّه عليه وسلم - وأنزل اللّه عز وجل (
ما كانَ لِنَبِيٍّ أَنْ يَكُونَ لَهُ أَسْرى حَتَّى يُثْخِنَ فِي الْأَرْضِ تُرِيدُونَ عَرَضَ الدُّنْيا وَاللَّهُ يُرِيدُ الْآخِرَةَ وَاللَّهُ عَزِيزٌ حَكِيمٌ . لَوْ لا كِتابٌ مِنَ اللَّهِ سَبَقَ لَمَسَّكُمْ فِيما أَخَذْتُمْ عَذابٌ عَظِيمٌ . فَكُلُوا مِمَّا غَنِمْتُمْ حَلالًا طَيِّباً
) فأحل اللّه الغنيمة لهم « 1 » .
308 - حدثنا أبو عبيد حدثنا هشيم قال حدثنا مجالد عن الشعبي قال : كان فداء أسارى بدر أربعة آلاف إلى ما دون ذلك . فمن لم يكن له شيء أمر أن يعلم صبيان الأنصار الكتاب « 2 » .
309 - « حدثنا أبو عبيد » حدثنا إسماعيل بن إبراهيم عن أيوب عن عكرمة قال : كان فداء أسارى بدر مختلفا « 3 » . وكان منهم من فداؤه أن يعلم غلمان الكتاب ، أو قال : يعلم الغلمان الكتاب .
310 - ( حدثنا على حدثنا أبو عبيد ) حدثنا محمد بن كثير عن زائدة عن الأعمش عن أبي صالح عن أبي هريرة عن النبي صلّى اللّه عليه وسلم قال : « لم تحل الغنائم لأحد سود الرؤوس قبلكم . كانت تنزل نار فتأكلها . فلما كان يوم بدر وقعوا في الغنائم قبل أن تحل لهم . فأنزل اللّه تبارك وتعالى (
لَوْ لا كِتابٌ مِنَ اللَّهِ سَبَقَ لَمَسَّكُمْ
هامش
( 1 ) وهذه إحدى الأمور التي نزل فيها الوحي موافقا لرأى عمر رضى اللّه عنه .
( 2 ) قيل كان عليه أن يعلم عشرة وذلك لغلبة الأمية في المسلمين وحاجاتهم الشديدة إلى الكتابة .
( 3 ) وذلك بحسب اليسر والغنى وقد ضاعف رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم الفدية على عمه العباس لأنه كان غنيا .