أُوتُوا الْكِتابَ حَتَّى يُعْطُوا الْجِزْيَةَ عَنْ يَدٍ وَهُمْ صاغِرُونَ )
ثم قال : لا تنزعوه من أعناقهم وتجعلوه في أعناقكم . وقد ذكرنا حديثه هذا « 1 » .
245 - وكذلك يروى عن شريك عن الشيباني عن عكرمة عن ابن عباس أنه كره شراء أرض الخراج .
قال أبو عبيد : فهذا معروف من رأيه ، ولا نعلم أحدا من الصحابة قال :
لا يجتمع عليه العشر والخراج : ولا تعلمه من التابعين ، إلا شيء يروى عن عكرمة رواه عنه رجل « 2 » من أهل خراسان يكنى ، أبا المنيب ، سمعه يقول ذلك « 3 » .
قال أبو عبيد : والحق عندي فيه ما قال أولئك .
فهذا حكم أرض الخراج تكون في يدي المسلم .
فأما أرض العشر تكون للذّمىّ فغير ذلك ، وفيها أقوال أربعة :
246 - أخبرني محمد عن أبي حنيفة قال : إذا اشترى الذّمى أرض عشر تحولت أرض خراج « 4 » .
هامش
( 1 ) تقدم هذا الحديث في باب شراء أرض الخراج وقد جاء بهامش بعض النسخ ما نصه : ( يظهر أن أبا عبيد رحمه اللّه اختار في آخر باب من أسلم من أهل الصلح كيف يكون أرضه وأنه إنما يكون عليهم الخراج ما كانوا أهل ذمة فإذا أسلموا سقط ) .
( 2 ) وفي بعض النسخ ( يحدثه عنه رجل ) .
( 3 ) لعل عكرمة فهم ذلك من حديث ابن عباس الذي رواه عبيد اللّه بن أبي جعفر كما فهم غيره وقد عرفت ما فيه .
( 4 ) وهذا قول ضعيف فإن الأرض لا تتحول من عشر إلى خراج بسبب صفة المالك لها وإنما أرض الخراج من الأرض التي غنمها المسلمون ثم أقروا أهليها عليها وضربوا عليها الخراج ، فهل لو فرض تداول الملاك لها يوما بعد يوم فمرة مسلم ومرة ذمي تظل تنتقل الأرض كل يوم من عشر إلى خراج ومن خراج إلى عشر ؟ أظنه غير معقول .