210 - حدثنا سعيد بن عفير عن ابن لهيعة ، ونافع بن يزيد - وكان من خيارهم - وأظنه قال : ويحيى بن أيوب ، وشيوخهم ، أنهم كانوا ينكرون ذلك على الليث أيضا .
قال أبو عبيد . وإنما دخل فيها الليث لأن مصر كانت عنده صلحا ، وكان يحدثه عن يزيد بن أبي حبيب « 1 » .
211 - كذلك حدثني عنه عبد اللّه بن صالح وابن أبي مريم وغيرهما ، فلذلك استجاز الدخول فيها « 2 » .
وكرهها الآخرون ، لأنها كانت عندهم عنوة .
قال أبو عبيد . وكان أبو إسحاق الفزارىّ يكره الدخول في بلاد الثّغر ، لأنها عنوة ، ولم يتخذ بها زرعا حتى مات .
212 - حدثني بذلك عنه محمد بن عيينة « 3 » وغيره من أهل الثغر فهذه أخبار من كره الدخول في أرض العنوة إذا صيرت خراجا .
فأما أرض الصلح فالأمر فيها أيسر « 4 » .
213 - حدثنا جرير عن أشعث عن ابن سيرين قال . من السواد ما أخذ عنوة ومنه ما كان صلحا . فما كان صلحا فهو مالهم ، وما كان عنوة فهو فىء للمسلمين .
هامش
( 1 ) يعنى أن الليث رحمه اللّه كان يروى عن يزيد بن أبي حبيب وهو محدث مصر الأول أن مصر قد افتتحت صلحا .
( 2 ) ونحن لا نظن بالليث أن يستجيز الدخول في شيء من المشتبهات فضلا عن الحرام وهو من هو في ورعه وفضله فلا بد أن يكون مستندا في ذلك إلى حجة قوية .
( 3 ) محمد بن عيينة هو من أهل الثغر وهو ابن عم أبي إسحاق الفزاري وزوج بنته ومن الرواة عنه :
( 4 ) لأنها تبقى على ملك أصحابها فيجوز شراؤها منهم بغير كراهة كما لهم أن يتصرفوا فيها كما شاءوا .