( 1385 ) أنا حميد ثنا عليّ بن الحسن عن ابن المبارك عن إسماعيل المكي عن الحسن ، قال : لمّا نزلت آية الزكاة قال رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم : « هذه فريضة ، فمن أدّاها أجزته ، ومن تطوّع خيرا فهو خير له » « 1 » .
( 1386 ) أنا حميد أنا أبو نعيم أنا سلمة بن نبيط عن الضحّاك ، قال : نسخت الزكاة كلّ شيء في القرآن من الصدقة « 2 » .
( 1387 ) أنا حميد ثنا أبو نعيم أنا سفيان عن جابر عن عكرمة ، قال : نسخت هذه الآية
إِنَّمَا الصَّدَقاتُ لِلْفُقَراءِ وَالْمَساكِينِ
« 3 » كلّ صدقة في القرآن « 4 » .
( 1388 ) قال أبو أحمد : فهذا هو الأصل عندنا : أنّ الفريضة التي فرضها اللّه على الأغنياء في أموالهم ، إنّما هي الزكاة المفروضة . غير أنّ على صاحب المال ، في ماله حقوقا لازمة ، مثل صلة الرّحم ، وصدقة الفطر ، وإطعام / المساكين ، وإعطاء السائل ، وإقراء الضّيف ، ومعرفة حق الجار ، والإعطاء في النائبة ، وإطراق الفحل ، وإعارة ما يتعاور الناس « 5 » بينهم ، وما أشبه ذلك من الحقوق اللّازمة ، التي لا بدّ للمسلم من إقامتها
هامش
- المستدرك : ( صحيح ) . وذكره الحافظ في التلخيص 2 : 160 ، وقال : ( إسناده ضعيف ) .
أقول : ولم يبين الحافظ ابن حجر سبب الضعف . ورجاله ثقات إلا دراجا أبا السمح ، تقدم أن الحافظ قال فيه : ( صدوق ) .
نعم في إسناد ابن زنجويه الثاني ابن لهيعة ، لكنه توبع كما في الإسناد الأول ، والأسانيد الأخرى .
فالقول في هذا الحديث إذا ، ما قال الترمذي . وابن حجيرة شيخ دراج اسمه عبد الرحمن ، ذكره الحافظ في التقريب 1 : 477 ، وقال : ( ثقة من الثالثة ) . وضبط حجيرة بمهملة وجيم ، مصغرا .
( 1 ) أخرجه أبو داود في المراسيل 17 عن الحسن مرسلا بمعناه . وإسناد ابن زنجويه إلى الحسن ضعيف ، لأجل إسماعيل المكي ، واسم أبيه مسلم . تقدم الكلام على ضعفه .
( 2 ) قول الضحاك هذا ، أخرجه أبو عبيد 446 ، ش 3 : 186 بإسناديهما عن سلمة بن نبيط عن الضحاك بنحو لفظه هنا .
والإسناد إلى الضحاك صحيح . تقدم توثيق رجاله .
( 3 ) سورة التوبة : 60 .
( 4 ) ذكره السيوطي في الدر المنثور 3 : 49 وعزاه إلى ابن أبي حاتم .
وإسناد ابن زنجويه ضعيف : فيه جابر ، وهو ابن يزيد الجعفي ، تقدم أنّه ضعيف .
( 5 ) في القاموس 2 : 97 ( . . تعاوروه : تداولوه ) .