( 1330 ) أنا حميد أنا عليّ بن الحسن أنا عبد اللّه بن إدريس عن ليث عن ميمون ابن مهران عن أبي ذرّ ، قال : الصلاة عماد الإسلام ، والجهاد سنام العمل ، والصّدقة شيء عجب ، شيء عجب « 1 » . فقال رجل : لقد [ تركت ] « 2 » أوثق أو أفضل عمل في نفسي . قال : ما هو ؟ قال : الصّوم . قال : قربة ، وليس هناك « 3 » .
( 1331 ) أنا حميد أنا إبراهيم بن موسى ثنا أبو معاوية أنا الأعمش عن ابن بريدة عن أبيه ، قال : قال رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم : « ما يخرج الرجل شيئا من الصدقة حتى يفكّ عنها لحيي سبعين شيطانا » « 4 » .
( 1332 ) ثنا حميد ثنا محمد بن يوسف ثنا سفيان عن عمّار الدّهنيّ عن راشد بن الحارث عن أبي ذرّ ، قال : ما على الأرض من صدقة تخرج ، حتى تفكّ عنها لحيي سبعين شيطانا . كلّهم ينهاه عنها « 5 » .
هامش
( 1 ) التكرار في الأصل .
( 2 ) ليست في الأصل . زدتها من لفظ البزار .
( 3 ) أخرجه البزار مرفوعا بنحو هذا اللفظ . انظر : كشف الأستار 1 : 445 ، ومجمع الزوائد 3 : 109 .
وضعفه الهيثمي لأجل العوام بن جويرية .
وإسناد ابن زنجويه ضعيف أيضا لأجل ليث . وهو ابن أبي سليم ، وقد مضى الكلام عليه . ثم إنه منقطع : ميمون بن مهران من الطبقة الرابعة ( وهي طبقة صغار التابعين ) ، ومات سنة 117 . وأبو ذرّ قديم الوفاة . مات سنة 32 . انظر التقريب : 292 ، ت ت 10 : 392 . ومن رجال الإسناد عبد اللّه بن إدريس ، وهو ( ثقة فقيه عابد ) كما في التقريب 1 : 401 .
( 4 ) أخرجه أبو عبيد 439 ، حم 5 : 350 ، وابن خزيمة في صحيحه 4 : 105 ، والحاكم 1 : 417 ، هق 4 :
187 . وقال الحاكم : ( على شرط الشيخين ) .
وقال الذهبي : ( صحيح على شرطهما ) . وقال الهيثمي في المجمع 3 : 109 ( رجاله ثقات ) . قلت :
رجاله ثقات ، نعم . لكن صرّح أبو معاوية في حديث أحمد وابن خزيمة أن الأعمش لم يسمعه من ابن بريدة . والأعمش مدلس . فالحديث منقطع لذلك . فهو ضعيف .
وابن بريدة هو سليمان . قال عنه الحافظ في التقريب 1 : 321 : ( ثقة من الثالثة ) . ويدل على أنه سليمان قول الحافظ في ت ت 12 : 286 بأن الأعمش إذا أبهم ابن بريدة ، فإنما هو سليمان .
( 5 ) أخرجه ابن المبارك في الزهد 228 ، ش 3 : 111 عن سفيان بهذا الإسناد نحوه . وفي الإسناد راشد ابن الحارث ، ذكره البخاري في تاريخه 2 : 1 : 294 ، وابن أبي حاتم في الجرح والتعديل 1 : 2 :
484 ، وسكتا عنه ، وذكره ابن حبان في الثقات 4 : 234 ، والباقون تقدموا .