( 2050 ) أخبرنا حميد أنا ابن أبي أويس عن مالك بن أنس ، قال : [ الأمر ] « 1 » الذي لا اختلاف فيه عندنا في قسم الصّدقات ، أنّ ذلك لا يكون إلّا على وجه الاجتهاد من الوالي . فأيّ الأصناف كانت فيه الحاجة والعدم ، أوثر ذلك الصّنف بقدر ما يرى .
وعسى أن ينتقل ذلك إلى الصّنف الآخر بعد عام أو عامين . فيؤثر الحاجة والعدم حيثما كان ذلك . وعلى هذا أدركت من يرضى من أهل العلم .
وليس للعامل على الصّدقات فريضة مسمّاة . وقد كانوا يخرجون على شيء يسمّى لهم قد عرفوه ، على قدر غيبتهم في سعايتهم وطول ذلك ، مثل أسد وطيّ والعجر « 2 » . قال : ربما غاب فيها الساعي سنة ، وربّما جعل للرئيس الذي يخرج يصدّق مائتي دينار . ولعمّاله الذين يكونون معه شيء آخر ، نحو الغنم يعطونها يأكلون منها ، ونحو ذلك .
قال مالك : على هذا كانت بنو أميّة . وأمّا هؤلاء ، فإنّهم يعطون الثّمن من كلّ ما سعوا عليه « 3 » .
/ [ باب ] « 4 » ما يحلّ الصّدقة للأغنياء ، ووجوه ذلك
( 2051 ) أخبرنا حميد أنا محمد بن يوسف أنا سفيان بن عيينة عن الزّهريّ عن عبيد بن السّبّاق / عن جويرية ابنة الحارث ، قالت : دخل عليّ النبي صلى اللّه عليه وسلم فقال : « هل
هامش
( 1 ) في الأصل ( إلا ) . والمثبت من « ظ » .
( 2 ) كذا في النسختين ، وضبب فوقها في الأصل . ولم أجدها كذلك . وفي القاموس 2 : 85 ( وعاجر وعجير وعوجر وأعجر والعجر وعجرة أسماء وعجرة : أبو قبيلة ) . وفي لسان العرب 4 : 544 ( وعاجر وعجير والعجير وعجرة : كلها أسماء . وبنو عجرة : بطن منهم ) .
( 3 ) من أوّل الفقرة إلى قوله : ( وقد كانوا يخرجون على شيء يسمّى . . . ) ثابت عن مالك في الموطأ 1 :
268 . ولم أجد القسم الباقي من كلامه .
وفي إسناد ابن زنجويه إليه ابن أبي أويس . وقد مضى أنّه ضعيف الحفظ .
( 4 ) من « ظ » ، وليست في الأصل .