( 2013 ) أخبرنا حميد ، قال : قرأت على ابن أبي أويس عن مالك وسئل عن الرّجل يجعل عشرا من إناث إبله في سبيل اللّه موقوفة يقعن « 1 » نسلها في كلّ عام ، هل فيها زكاة ؟ قال مالك : نعم ، يزكّي كلّ مال . قيل لمالك : فيباع منها في زكاتها ؟ قال : نعم .
قال مالك « 2 » : وكذلك الحوائط التي يتصدّق بها ، تخرص في كلّ عام ، وتؤخذ صدقتها . وقد تصدّق عمر بن الخطّاب « 3 » وغيره من أصحاب النبي صلى اللّه عليه وسلم . فالصدقة تؤخذ من صدقاتهم « 4 » .
( 2013 / أ ) قال حميد : أحسن ما سمعنا في الأوقاف والأحباس : أنّه إن كانت الصدقة موقوفة على أهل الحاجة والمسكنة ، أو في سبيل اللّه ، فلا صدقة فيها ؛ لأنّها كلّها صدقة . ولأنّ الصّدقة إذا أخذت ، فإنّما توضع في أهل الحاجة والمسكنة ، وفي سبيل اللّه .
وإذا كان موقوفا على قوم بأعيانهم ، يوسرون مرّة ويعسرون أخرى ، فإنّ الصّدقة تؤخذ منهم في كلّ عام . وكان حكم ذلك حكم سائر الأموال .
/ ( باب ) « 5 » زكاة العسل
( 2014 ) أخبرنا حميد ثنا أبو الأسود أنا ابن لهيعة عن ( ابن ) « 6 » أبي جعفر عن عمرو بن شعيب عن أبيه عن جدّه أنّ رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم كان يؤخذ في زمانه من قرب العسل ، من كلّ عشر قربات قربة من أوسطها « 7 » .
( 2015 ) أخبرنا حميد أنا ابن أبي أويس حدّثني عبد العزيز بن محمد عن
هامش
( 1 ) كذا الكلمة في الأصل : ( يقعن ) في النسختين . وضبّب فوقها في « ظ » . ولم يتبيّن لي مراده .
( 2 ) ( قال مالك ) ، مكررة في « ظ » .
( 3 ) زاد في « ظ » : ( رحمة اللّه عليه ) .
( 4 ) مذهب مالك هذا ثابت عنه في المدونة 1 : 343 ، 344 . وفيها ذكر صدقة عمر بلا إسناد أيضا .
( 5 ) من « ظ » ، وليست في الأصل .
( 6 ) ليست في الأصل . زدتها من « ظ » وهو عبيد اللّه ، تقدم مرارا .
( 7 ) أخرجه أبو عبيد 598 عن أبي الأسود ، بهذا الإسناد مثله .
وهو إسناد ضعيف لأجل ابن لهيعة ، وقد مضى .