( 1636 ) أنا أبو بكر ثنا حميد ، قال : قال أبو عبيد : فهذا يبيّن لك أنّ الزكاة لم تكن من العطاء ، إلّا لما كان عندهم . ولو كان [ للعطاء ] « 1 » ، لأخذ منه الزّكاة . وقوله :
حتى / نكون نحن الذين نزكّيها ، قد يحتمل أن يكون أراد : أنّا نخبرهم بما يجب علينا من الزّكاة « 2 » .
( 1637 ) حدّثنا أبو بكر أنا حميد ، قال : قال أبو عبيد : فقد [ تواترت ] « 3 » الأخبار عن علية أصحاب رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم بهذا ، ولم يذكروا ما يضاف إلى المال أنّه يزكى معه ، ولو أرادوا هذه المنزلة ، لدفعوا إليه العطاء ، حتى يصير مضافا إلى ما عندهم ، ثمّ يأخذون الزّكاة من المالين جميعا .
وقد روي أيضا مثل هذا ، مرفوعا من وجه ، إلّا أنّ في إسناده شيئا « 4 » :
( 1638 ) حدّثنا أبو بكر أنا حميد ، قال : قال أبو عبيد : سمعت شجاع بن الوليد يحدّثه عن حارثة بن أبي الرّجال عن عمرة عن عائشة - رضي اللّه عنها - عن النبي صلى اللّه عليه وسلم أنّه قال : « ليس في مال زكاة حتى يحول عليه الحول » « 5 » .
( 1639 ) حدّثنا أبو بكر أنا حميد ، قال : قال أبو عبيد : فإن كان لهذا أصل فهو السّنّة . وإلّا ففي من سمّينا من الصحابة قدوة [ ومتّبع ] « 6 » .
وقد روي عن ابن عبّاس كأنّه شيء « 7 » سوى هذا كلّه « 8 » .
( 1640 ) حدّثنا أبو بكر أنا حميد أنا النّضر بن شميل أخبرنا هشام بن حسّان عن عكرمة عن ابن عبّاس في الذي يستفيد المال ، قال : يزكّيه حين يستفيده « 9 » .
هامش
( 1 ) كذا عند أبي عبيد . وكان في الأصل ( العطاء ) ، ولا يستقيم به المعنى .
( 2 ) انظر أبا عبيد 505 .
( 3 ) في الأصل ( توارت ) . والتصويب من أبي عبيد .
( 4 ) انظر أبا عبيد 505 .
( 5 ) تقدم برقم 1621 .
( 6 ) من أبي عبيد . وكان في الأصل ( مقنع ) .
( 7 ) كذا في الأصل ( كأنه شيء ) ، وعند أبي عبيد ( شيء كأنّه ) .
( 8 ) انظر أبا عبيد 506 .
( 9 ) أخرجه ش 3 : 160 عن أبي أسامة عن هشام بهذا الإسناد مثله . وأخرجه عبد الرزاق 4 : 76 عن -