جميعا . على أنّ عمر إنّما خصّ في حديثه الماشية خاصّة ، وقد كان يأخذ زكوات النّاس من الصّامت ، ولم يأت عنه فيها من هذا شيء . ونحن نخصّ ما خصّ ، ونعمّ ما عمّ « 1 » .
وبهذا تواترت الآثار ، وهذا بيان ذلك وتفسيره « 2 » .
( 1616 ) حدّثنا أبو بكر أنا حميد ثنا ابن أبي أويس أنا عبد الرحمن بن زيد بن أسلم عن أبيه أنّ رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم قال : « ليس في المال المستفاد زكاة ، حتى يحول عليه الحول » « 3 » .
( 1617 ) حدّثنا أبو بكر أنا حميد ثنا ابن أبي أويس حدّثني مالك عن محمد بن عقبة مولى الزّبير أنّه سأل القاسم بن محمد عن مكاتب له ، قاطعه بمال عظيم : هل عليه فيه زكاة ؟ فقال القاسم : إنّ أبا بكر الصّدّيق رضي اللّه عنه لم يكن يأخذ من مال زكاة ، حتى يحول عليه الحول .
قال القاسم : وكان أبو بكر رضي اللّه عنه إذا أعطى الناس أعطياتهم ، سأل الرجل : هل عندك من مال وجبت عليك فيه زكاة ؟ فإن قال : نعم . أخذ من عطائه زكاة ماله ذلك . وإن قال : لا . سلّم إليه عطاءه ، ولم يأخذ منه شيئا « 4 » .
هامش
( 1 ) زاد أبو عبيد هنا ( فلا نرى فيما سوى الماشية صدقة ، إلا بعد الحول من يوم يستفاد المال ) .
( 2 ) انظر أبا عبيد 502 - 503 .
( 3 ) هذا الحديث مرسل هنا ، لكن أخرجه ت 3 : 25 - 26 ، قط 2 : 90 ، هق 4 : 104 بأسانيدهم من طريق عبد الرحمن بن زيد بن أسلم عن أبيه عن ابن عمر مرفوعا نحوه . ثم أخرج الترمذي الحديث من طريق أيوب عن نافع عن ابن عمر موقوفا عليه . وقال عقبه : ( وهذا أصح من حديث عبد الرحمن ابن زيد بن أسلم . ورواه أيوب وعبيد اللّه بن عمر وغير واحد عن نافع عن ابن عمر موقوفا .
وعبد الرحمن بن زيد بن أسلم ضعيف في الحديث : ضعّفه أحمد بن حنبل وعليّ بن المديني وغيرهما من أهل الحديث . وهو كثير الغلط ) . وكذا ضعّف البيهقي الحديث المرفوع بعبد الرحمن ابن زيد ، وقال : ( الصحيح موقوف ) .
وحديث ابن عمر الموقوف الذي أشار إليه الترمذي سيأتي برقم 1622 وبرقم 1623 وعبد الرحمن ابن زيد بن أسلم . قال عنه في التقريب 1 : 480 ( ضعيف ) .
وفي إسناد ابن زنجويه أيضا ابن أبي أويس . وقد مضى بيان ضعفه .
( 4 ) أخرجه مالك 1 : 245 . ومن طريقه أخرجه عبد الرزاق 4 : 75 ، هق 4 : 109 بهذا الإسناد ، وألفاظ -