إلى [ أنّ ] « 1 » النّهي في [ الخلّتين ] « 2 » جميعا ، إنّما وقع على ربّ المال . وتأوّلها الآخرون أنّ إحداهما لربّ المال والأخرى للمصدّق « 3 » .
( 1528 ) حدّثنا حميد ، قال أبو عبيد : والوجه عندي في ذلك ، ما اجتمع عليه هؤلاء ؛ لأنّ العدوان لا يؤمن من المصدّق ، كما أنّ الفرار من الصّدقة لا يؤمن من ربّ المال . فأوعز النبي - عليه السلام - إليهما جميعا . وهو بيّن في الحديث الذي ذكرناه عن سويد بن غفلة ، حين حدّث عن مصدّق النبي - عليه السلام - أنّه قال : إن في عهدي أن لا أفرّق بين مجتمع ، ولا أجمع بين مفترق . فقد أوضح لك هذا أنّ النّهي للمصدّق .
وقوله : « حذار الصّدقة » « 4 » ، يبين لك أنّ النهي لأرباب المال .
فإذا كانت الماشية بين خليطين ، فإنّ فيهما بين أهل الحجاز وأهل العراق اختلافا في التأويل في « 5 » الفتيا ، مع آثار جاءت بتفسيرها « 6 » .
( 1529 ) حدّثنا حميد أنا أبو الأسود ثنا ابن لهيعة ، قال : كتب إليّ يحيى بن [ سعيد ] « 7 » أنّه سمع السائب بن يزيد يقول : صحبت سعد بن أبي وقّاص ، فلم أسمعه يحدّث عن النبي صلى اللّه عليه وسلم إلّا حديثا واحدا ؛ قال : قال رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم : « لا يفرّق بين مجتمع ، ولا يجمع بين متفرّق . والخليطان ما اجتمعا على الفحل والراعي « 8 » / والحوض » « 9 » « 10 » .
هامش
( 1 ) ليست في الأصل . زدتها من أبي عبيد لضرورتها .
( 2 ) في الأصل ( الخليطين ) ولا يستقيم المعنى به . والتصويب من أبي عبيد .
( 3 ) انظر أبا عبيد 485 - 486 .
( 4 ) تقدم في حديث ابن عمر ( رقم 1519 ) بلفظ ( مخافة الصدقة ) .
( 5 ) كذا هنا وعند أبي عبيد ( وفي الفتيا ) .
( 6 ) انظر أبا عبيد 486 ، وزاد ( أهل الشام ) بعد أهل الحجاز وأهل العراق .
( 7 ) كان في الأصل ( . . بن سعد ) . والتصويب من الموضع المتقدم .
( 8 ) كذا هنا . لكن في النص المتقدم ( والمرعى . . . ) .
( 9 ) كان في الأصل ( والحوض والفحل ) . و ( الفحل ) زائدة لكونه ذكرها أولا .
( 10 ) تقدم بحثه برقم 1522 .