( 1196 ) حدّثنا حميد ثنا يعلى أنا يحيى بن سعيد ، قال : قلت لسعيد بن المسيّب : غزوت الدّرب « 1 » ، فلمّا وجّهنا قافلين ، بعثوا السّرايا ، وقيل لهم : لكم ما غنمتم إلّا الخمس . فقال سعيد : ما كان الناس ينفّلون إلّا من الخمس « 2 » .
( 1197 ) حدّثنا حميد ثنا أصبغ بن الفرج عن ابن لهيعة وعمرو عن بكير عن سليمان بن يسار أنّه أخبره أنّهم كانوا مع معاوية بن خديج في غزو بالغرب ، فنفّل الناس ومعنا أصحاب النبي صلى اللّه عليه وسلم ، فلم يردّ ذلك أحد ، غير جبلة بن عمرو الأنصاريّ « 3 » .
( 1198 ) حدّثنا حميد أنا عليّ بن الحسن أنا قيس بن الرّبيع عن أبي حصين عن عبد اللّه بن معاذ ، قال : كنّا مع سعيد بن عثمان بن عفّان بخراسان ، ومعه قثم [ بن ] « 4 » عبّاس ، فغنموا غنائم كثيرة . فقال سعيد لقثم : أجعل جائزتك أن أضرب لك في الغنيمة بألف سهم . قال قثم : لا ، ولكن أخمس ثمّ أعطني من الخمس ما شئت « 5 » .
هامش
( 1 ) الدّرب : موضع بنهاوند كما في معجم البلدان 2 : 447 . وهو بفتح أوله وسكون ثانيه .
( 2 ) تقدم بحثه برقم 1194 .
( 3 ) أخرجه ابن عبد الحكم في فتوح مصر 193 ، 318 ، طح 3 : 242 من طريق ابن المبارك عن ابن لهيعة عن بكير بهذا الإسناد نحوه . وأخرجه سعيد بن منصور في السنن 2 : 282 ، والبخاري في التاريخ الكبير 1 : 2 : 218 عن عبد اللّه بن وهب عن عمرو بن الحارث عن بكير به . وعند سعيد ( بكير بن سليمان ) ، وهذا خطأ .
وإسناد ابن زنجويه صحيح . فيه ابن لهيعة ، تقدم أنّه ضعيف ، لكنّه مقرون هنا بعمرو بن الحارث ، ( تقدم توثيقه ) .
ورواية ابن المبارك عن ابن لهيعة ، كما عند ابن عبد الحكم والطحاويّ ، تقوّي رواية ابن لهيعة كما في ت ت 5 : 378 . وباقي رجال الإسناد ثقات : أصبغ تقدم . وبكير هو ابن عبد اللّه بن الأشج ، وثقه الحافظ في التقريب 1 : 108 .
وسليمان بن يسار : ( أحد فقهاء المدينة السبعة . . ثقة فاضل ) ، كما في التقريب 1 : 331 . وجبلة ابن عمرو - هو أخو أبي مسعود الأنصاري - صحابي كان مع علي بصفّين . وذكره الحافظ في الإصابة 1 : 225 ، وذكر حديثه هذا . وانظر ثقات ابن حبان 3 : 58 .
( 4 ) كان في الأصل ( قثم وابن عباس ) .
( 5 ) أخرجه ابن سعد 7 : 367 بلا إسناد . وإسناد ابن زنجويه ضعيف لأجل قيس بن الربيع ، وقد مضى .
وفي الإسناد عبد اللّه بن معاذ ، ويظهر من سياق الحديث أنّه تابعيّ أدرك قثم بن عباس ، ولم أجد له -