( 1157 ) حدّثنا حميد أنا عبيد اللّه بن موسى ثنا سفيان عن الأسود بن قيس عن شبر بن علقمة ، قال : كنّا بالقادسيّة ، فبرز رجل من المشركين ، فقال : مرد ومرد « 1 » .
فبارزته فقتلته ، فبلغ سلبه ومنطقته ودابّته اثني عشر ألفا . فقام سعد بن أبي وقّاص ، فخطب النّاس ، فقال : إنّ شبر بن علقمة فعل كذا وكذا ، وإنّي قد نفّلته سلبه ، فخذ سلبك هنيئا « 2 » .
( 1158 ) حدّثنا حميد ثنا النّضر بن شميل أخبرنا ابن عون عن ابن سيرين ، قال :
بارز البراء مرزبان الزّارة « 3 » فطعنه البراء ، فاتّكأ في الرّمح فصرعه ، فاجتمعوا عليه ، فنزل البراء فجمع يديه ، فقطعهما بالسّيف ، وأخذ سواريه ومنطقته وتركه . فبلغ ذلك عمر ، فصلى الظّهر ، ثمّ أتى أبا طلحة ، فقال : أثمّ هو ؟ فخرج إليه ، فقال : إنا كنّا لا نخمّس السّلب ، وإنّ سلب البراء قد بلغ مالا ، وإنّي خامسه « 4 » .
( 1159 ) حدّثنا حميد ثنا عبيد اللّه بن موسى أخبرنا سفيان عن هشام عن ابن سيرين عن أنس أنّ البراء بن مالك بارز مرزبانا فقتله ، فبلغ سلبه ثلاثين ألفا . فقال عمر :
أما إنّا كنّا لا نخمّس الأسلاب ، وإنّ سلب المرزبان مال كثير ، فخمّسه « 5 » .
( 1160 ) حدّثنا حميد ثنا النّضر ثنا عكرمة بن عمّار حدّثني عبد اللّه بن عبيد بن عمير أنّ عمر بن الخطّاب بعث أبا قتادة ، فقتل ملك فارس / بيده ، فنفّله عمر سلبه .
هامش
( 1 ) وكذا عند عبد الرزاق ، وفسّرها في متن حديثه أنه ( رجل ورجل ) .
( 2 ) تقدم بحثه في الذي قبله .
( 3 ) في النهاية 2 : 292 ( الزأرة هي الأجمة . سميت بها لزئير الأسد فيها . والمرزبان : الرئيس المقدم .
وأهل اللغة يضمون ميمه ) . وفي معجم البلدان 3 : 126 ( الزّارة : قرية كبيرة بالبحرين ) .
( 4 ) أخرجه أبو عبيد 389 ، وسعيد بن منصور 2 : 284 من طريق ابن عون وغيره عن ابن سيرين نحوه .
وعبد الرزاق 5 : 233 من طريق أيوب عن ابن سيرين به . وإسناد حديث ابن زنجويه إلى ابن سيرين صحيح ( انظر رقم 54 ) إلّا أنّه أرسله . فهو لم يدرك زمن عمر كما مضى .
( 5 ) أخرجه هق 6 : 310 بإسناده من طريق ابن المبارك عن هشام بن حسان بهذا الإسناد نحوه . ثمّ أخرجه هق 6 : 311 ، طح 3 : 229 بإسناديهما من طريق أيّوب عن ابن سيرين عن أنس به .
وفي إسناد ابن زنجويه عبيد اللّه بن موسى ، وفي روايته عن سفيان اضطراب كما مضى . إلا أنّ المتابعات تعضد روايته ، فيرتقي حديثه إلى درجة الصحيح لغيره .