( 1147 ) حدّثنا حميد ، قال : قال أبو عبيد : والحديث في هذا كثير . فنفّل اللّه هذه الأمّة المغانم ، خصوصة خصّهم بها دون سائر الأمم . فهذا أصل النّفل ، وبه سمّي ما جعله الإمام للمقاتلة نفلا . وهو تفضيله بعض الجيش على بعض ، بشيء سوى سهامهم ، يفعل ذلك بهم على قدر الغناء عن الإسلام ، والنّكاية في العدوّ .
وفي هذا النّفل الذي ينفّله الإمام سنن أربع ، لكلّ واحدة منهنّ موضع غير موضع الأخرى :
فإحداهنّ : في النّفل الذي لا خمس فيه .
والثانية : في النّفل الذي يكون من الغنيمة بعد إخراج الخمس .
والثالثة : في النّفل من الخمس نفسه .
والرابعة : في النّفل من جملة الغنيمة قبل أن يخمّس منها شيء .
فأمّا الذي / لا خمس فيه ، فإنّه السّلب . وذلك أن ينفرد الرّجل بقتل المشرك ، فيكون له سلبه مسلّما من غير أن يخمّس ، أو يشركه فيه أحد من أهل [ العسكر ] « 1 » .
وأمّا الذي يكون من الغنيمة بعد الخمس ، وهو أن يوجّه الإمام السّرايا في أرض الحرب فتأتي بالغنائم . فيكون للسّريّة [ ممّا ] « 2 » جاءت به الرّبع أو الثّلث بعد الخمس .
وأمّا الثالث ، فأن تحاز الغنيمة كلّها ثم تخمّس ، فإذا صار الخمس في يدي الإمام ، نفّل منه على قدر ما يرى .
وأمّا الذي يكون [ من ] « 3 » جملة الغنيمة ، فما يعطى الأدلّاء على عورة العدوّ ، ورعاء الماشية والسّوّاق لها . وذلك أنّ هذا منفعة لأهل العسكر جميعا .
وفي كلّ ذلك أحاديث واختلاف ، ستأتي في مواضعها إن شاء اللّه « 4 » .
هامش
( 1 ) كان في الأصل ( العشر ) . ولا أرى له وجها هنا . والمثبت من أبي عبيد .
( 2 ) في الأصل ( ما ) وضبب عليها . والمثبت من أبي عبيد .
( 3 ) ليست في الأصل . أثبتها تبعا لأبي عبيد .
( 4 ) انظر أبا عبيد 387 .