شريح لا يضمّن من احتفرها « 1 » .
( 1084 ) حدّثنا حميد ، قال : قرأت على ابن أبي أويس عن مالك أنّه سئل عن بئر الماشية : هل لها حريم ؟ فقال : لا تستوي البئار ؛ لأنّ من الأرض ما يكون شديدا ، ومنها ما يكون رقاقا . وإنّما ذلك على اجتهاد الإمام ، وعلى ما يرى في ذلك . فقيل له : فالعيون ؟
قال : هي مثل البئار الرّقاق ، والرّخو البطحاء « 2 » .
( 1085 ) حدّثنا حميد ، قال : قال أبو عبيد : ثنا جرير عن عطاء بن السائب عن الشعبيّ عن / شريح أنّه كان يضمّن أصحاب البلاليع وبواري البقّالين . ولا يضمّن الآبار التي في الجبّانة « 3 » والمفاوز التي حفرت منفعة للمسلمين « 4 » .
( 1086 ) حدّثنا حميد ، قال أبو عبيد : فهذا ما جاء في [ حريم ] « 5 » الآبار والعيون .
فأمّا حريم الأنهار فلم نسمع فيه بشيء معروف مؤقت « 6 » .
باب حمى الأرضين ذات الكلأ والماء
( 1087 ) حدّثنا حميد أنا يعلى أنا محمد بن عمرو عن الزّهريّ عن عبيد اللّه بن عبد اللّه بن عتبة عن ابن عبّاس عن الصّعب بن جثّامة ، قال : سمعت رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم يقول : « لا حمى إلّا للّه ولرسوله » « 7 » .
( 1088 ) حدّثنا حميد ، قال أبو عبيد : وتأويل الحمى المنهيّ عنه - فيما نرى واللّه أعلم - أن تحمى الأشياء التي جعل رسول اللّه النّاس فيها شركاء ، وهي الماء والكلأ والنّار .
وقد جاءت تسميتها في غير حديث ولا اثنين « 8 » .
هامش
( 1 ) انظر أبا عبيد 370 - 371 . وانظر قول مالك في حريم الآبار في المدونة 6 : 189 ، 196 .
( 2 ) ورد قول مالك في حريم الآبار في المدونة 6 : 189 بمعنى ما رواه عنه ابن أبي أويس هنا .
وفي إسناد ابن زنجويه ابن أبي أويس ، وتقدم بيان حاله .
( 3 ) في القاموس 4 : 208 : ( الجبانة : المقبرة أو الصحراء ) ، وكلاهما هنا محتمل .
( 4 ) أخرجه أبو عبيد 371 كما هنا . وهذا الإسناد ضعيف لأجل عطاء بن السائب - وقد مضى أنه صدوق اختلط بأخرة . وسماع جرير منه بعد الاختلاط ، كما في ت ت 7 : 205 .
( 5 ) كان في الأصل ( حفير ) . والتصويب من أبي عبيد .
( 6 ) انظر أبا عبيد 371 .
( 7 ) تقدم بحثه برقم 145 .
( 8 ) انظر أبا عبيد 372 .