سمع عليّ بن رباح اللّخميّ يقول : كتب عمر بن الخطاب إلى أمراء الأجناد أن مروا الناس يحجّون . فمن لم يستطع ، فأحجّوه من مال اللّه « 1 » .
الكسوة التي يكسوها الإمام النّاس من الفيء
( 908 ) حدثني حميد حدثني سليمان بن حرب أنا حمّاد بن زيد عن أيوب عن ابن أبي مليكة أنّ النبي صلى اللّه عليه وسلم أتته أقبية من ديباج مزرّرة بالذّهب ، فقسمها بين أصحابه ، فبلغ ذلك مخرمة بن نوفل « 2 » أبا المسور . فجاء ومعه ابنه ، فلمّا كان بالباب ، قال :
اذهب فادعه لي . قال : فسمع النبي صلى اللّه عليه وسلم صوته ، فخرج بقباء منها . فقال : « خذه » .
هكذا ، ووصف سليمان فأشار بإصبعه من اليمنى إلى إبطه اليسرى ، فقال : « يا أبا المسور ، خبأت لك هذا » « 3 » .
( 909 ) حدثنا عبد اللّه بن صالح حدثني اللّيث بن سعد حدثني عبد اللّه بن عبيد اللّه ابن أبي مليكة عن المسور بن مخرمة أنّه قال : قسم رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم أقبية ، فلم يعط مخرمة شيئا . فقال / مخرمة : يا بنيّ ، انطلق بنا إلى رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم ، فانطلقت معه .
قال : ادخل فادعه لي . قال : فدعوته له . فخرج وعليه قباء ، فقال : « خبأت هذا لك » .
هامش
( 1 ) لم أجد من أخرجه غير ابن زنجويه . وإسناده ضعيف : فيه ابن لهيعة وتقدم الكلام عليه . ثم إنّ عليّ ابن رباح لم يسمع من عمر كما تقدم في رقم ( 796 ) .
( 2 ) مخرمة بن نوفل من بني زهرة ، من مسلمة الفتح ، كان عالما بالنسب وأنصاب الحرم ، وكان ممن أعطاه رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم من غنائم حنين مع المؤلفة . مات سنة 54 ، وعاش مائة وخمس عشرة سنة . انظر الإصابة 3 : 370 .
( 3 ) الحديث هنا مرسل من طريق حماد بن زيد . وأخرجه ابن زنجويه في الذي يليه من طريق الليث فوصله . وهو عند البخاري ، مرسلا ومتصلا ، من طريق حماد والليث . ( انظر خ 4 : 105 ، 7 :
186 ) .
وأخرجه م 2 : 731 ، حم 4 : 328 متصلا من طريق الليث به .
ثم أخرج البخاري الرواية المرسلة من طريق ابن عليّة عن أيوب . وأخرج هو ومسلم الحديث متصلا من رواية حاتم بن وردان عن أيوب . انظر خ 3 : 214 ، 8 : 38 ، م 2 : 732 .
وإسناد ابن زنجويه الأول صحيح على شرط البخاري إلا سليمان بن حرب ، وهو ثقة من رجال الستة ، كما مضى . وفي إسناده الثاني عبد اللّه بن صالح ، وتقدم أنه ضعيف . لكن الحديث ثابت في الصحيحين من وجوه أخرى . فيتقوى حديث عبد اللّه بها .