بتكذيبهم إياه ؛ لأنهم على ذلك صولحوا ، أنّهم مكذّبون ولم يكن الشّتم في صلحهم الذي صولحوا عليه .
وفي هذا الحديث أيضا ، أنه يرد قول من قال : إنّ المرأة إذا ارتدّت لم تقتل . ألا ترى أنّ رسول الله صلى اللّه عليه وسلم لم ينكر قتلها . فاستوى حكم الرجال والنساء في الارتداد « 1 » .
( 705 ) حدثنا حميد قال أبو عبيد : حدثني أبو مسهر عن سعيد بن عبد العزيز أن أمّ فروة الفزارية كانت فيمن ارتدّ ، فأتي بها أبو بكر فقتلها ، أو قال : أمر بقلتها « 2 » .
( 706 ) حدثنا حميد قال أبو عبيد : فاستوى في ذلك حكم الرجال والنساء ؛ لأنّ رسول الله صلى اللّه عليه وسلم قال : « من بدّل دينه فاقتلوه » . فهذا يعمّ الذكر والأنثى .
وليس حجّة من احتج بنساء أهل الحرب شيئا . ألا ترى أنّ أولئك يسبين ويستأمين ، وأنّ المرأة المرتدة لا [ تستأمى ] « 3 » ؟ فلهذا اختلف حكمها .
وقد روي عن عمر بن الخطاب في نكث رجل من أهل الذمة « 4 » .
( 707 ) حدثنا حميد ثنا يعلى بن عبيد أنا إسماعيل بن أبي خالد عن عامر قال :
كان رجل من اليهود يسوق بامرأة من المسلمين ، فنخس بها حمارها حتى رمى بها ، وجعل يضرب وجهها بالتراب ، وأراد منها ما لا يصلح . فرآه رجل من المسلمين ، فضربه وأتت بوجهه . فأتى اليهوديّ عمر . وأتى الرجل رجلا من المسلمين فقصّ عليه القصّة .
هامش
( 1 ) انظر أبا عبيد 234 .
( 2 ) أخرجه أبو عبيد 234 كما رواه عنه ابن زنجويه ، قط 3 : 114 ، هق 8 : 204 من طريقين آخرين عن سعيد بن عبد العزيز مثله . ثم أخرجه هق 8 : 204 من وجه آخر عن أبي بكر به . وعندهم جميعا أمّ قرفة مكان أم فروة . قال أبو عبيد عقب إخراجه : ( وأنا أحسبها غيرها ؛ لأنّ أمّ قرفة قتلت في عهد النبي صلى اللّه عليه وسلم ) .
وانظر قصتها في الطبقات لابن سعد 2 : 90 ، وتاريخ الطبري 2 : 643 .
والحديث ضعّف البيهقي إسناده لانقطاعه . ونقل عن الشافعي تضعيفه .
قلت : وقد تقدم تضعيف إسناد ابن زنجويه بالانقطاع . انظر رقم 695 .
( 3 ) من أبي عبيد . وكان في الأصل ( تستأمن ) ولا وجه له هنا .
( 4 ) انظر أبا عبيد 235 .