قال حماد : هذا شعر بعضه عن أيوب وبعضه عن يزيد بن حازم ، وأكثره عن محمد ابن إسحاق . ثم رجع إلى حديث أيوب عن عكرمة . قال : وقال حسان بن ثابت « 1 » :
أتاني ولم أشهد ببطحاء مكة * رجال بني كعب تحزّ رقابها
وصفوان عن زجر مزوّر استه « 2 » * فذاك وآن الحرب شدّ عصابها
فلا تجزعنّ يا ابن أمّ مجالد « 3 » * فقد صرفت صرفا وعطّل بابها « 4 »
فيا ليت شعري هل ( . . . ) هده « 5 » * سهيل بن عمرو جدبها وعقابها « 6 »
/ قال : فأمر رسول الله صلى اللّه عليه وسلم الناس بالرحيل ، فساروا حتى نزلوا مرّ « 7 » ، ثم ذكر فتح مكة « 8 » .
هامش
( 1 ) الشعر موجود في ديوان حسان بن ثابت 1 : 296 ، وسيرة ابن هشام 2 : 398 ، وتاريخ الطبري 4 :
48 . وهو عندهم بلفظ أتم مما هنا ، مع اختلاف في الألفاظ ظاهر . وأنا مشير إلى أهمه .
( 2 ) كذا في الأصل ، ولم يتضح لي معناه وفي الديوان « وصفوان عودا حن من شفر استه . . . » ، ومثله في سيرة ابن هشام ، إلا أنه قال : « عود » . وفي تاريخ الطبري : « وصفوان عواد حز من شفر استه . . . »
( 3 ) قال ابن هشام في السيرة : ( ابن أم مجالد يعني عكرمة بن أبي جهل » .
( 4 ) كذا في الأصل ، والذي عند الآخرين ( . . . وأعصل نابها ) .
( 5 ) ليست ظاهرة في الأصل . وعند الآخرين ( فيا ليت شعري هل تنالن نصرتي . . . ) . لكن الحروف الأخيرة في آخر الشطرة في الأصل تؤكد أنّ ما عند ابن زنجويه غير ما عندهم .
( 6 ) في الديوان وسيرة ابن هشام : ( سهيل بن عمرو وخزها وعقابها ) . وعند الطبري ( . . . حرها وعقابها ) .
( 7 ) كذا هنا ، والمشهور - وهو عند الآخرين - مرّ الظهران . وفي معجم البلدان 4 : 63 ( الظهران : واد قرب مكة ، وعنده قرية يقال لها مرّ ، تضاف إلى هذا الوادي ، فيقال : مرّ الظهران ) .
( 8 ) أخرجه طح 3 : 291 من طريق سليمان بن حرب بهذا الإسناد نحوه ، لكن اختصره ولم يذكر شعر حسان . وأخرجه بلا 50 من وجه آخر عن أيوب عن عكرمة به ، لكن لم يذكر فيه شعرا .
والحديث أخرجه ابن إسحاق ، كما رواه عنه ابن هشام في السيرة 2 : 394 ، والواقدي في كتاب المغازي 2 : 793 ( وانظر ما قبلها وما بعدها ) ، والبلاذري في أنساب الأشراف 1 : 353 ، أخرجوه بلا أسانيد ، بألفاظ مختلفة ، ولم يذكر بعضهم شعر حسان في آخره . وعن ابن إسحاق حكاه الطبري في تاريخه 4 : 44 ، وابن كثير في تاريخه 4 : 280 . وإسناد ابن زنجويه مرسل . ورجاله ثقات تقدموا جميعا .