( 646 ) حدثنا حميد قال أبو عبيد : يقول : تكون سنّته كسنّتهم ، وحكمه في الأداء عنها كحكمهم « 1 » .
وبه قال أبو عبيد . وكان مالك بن أنس يقول غير هذا :
( 647 ) حدثنا حميد قال أبو عبيد : حدثني يحيى بن بكير عن مالك بن أنس قال : أمّا أهل الصلح ؛ فمن أسلم منهم فهو أحقّ بأرضه . وأما أهل العنوة ، فإنّ أرضهم ومالهم للمسلمين ؛ لأن أهل العنوة قد غلبوا على بلادهم ، وصارت فيئا للمسلمين .
وأمّا أهل الصّلح فإنهم منعوا بلادهم وأنفسهم حتى صولحوا عليها ، فليس لهم إلا ما صولحوا عليه « 2 » .
( 648 ) حدثنا حميد قال أبو عبيد : وقد روي عن ابن سيرين شيء يشبه هذا :
حدثنا حميد قال أبو عبيد : أنا جرير عن أشعث عن ابن سيرين قال : من السواد ما أخذ عنوة ، ومنه ما أخذ صلحا . فما كان صلحا فهو مالهم ، وما كان عنوة فهو للمسلمين « 3 » .
( 649 ) حدثنا حميد قال أبو عبيد : فعلى هذا تأويل مذهب ابن سيرين ومالك في أنه لا بأس بشري أرض الصلح ؛ لأنه ملكهم « 4 » .
( 650 ) حدثنا حميد قال أبو عبيد : وكذلك يروى عن الحسن بن صالح ، أنه كان لا يرى به بأسا ، ويكره شري العنوة . فينبغي أن يكون في هذا المذهب أيضا أنهم إذا أسلموا صارت أرضهم أرض عشر ، فإنها ملك أيمانهم .
هامش
- وهذا الإسناد ضعيف للانقطاع بين الليث وعمر بن عبد العزيز ، وقد سبق بيان ذلك . وعبد الله بن صالح ضعيف ، لكن متابعة عبد الملك عند ابن عبد الحكم تعضد روايته هذه .
( 1 ) انظر أبا عبيد 204 .
( 2 ) هذا اللفظ موجود عند أبي عبيد 204 كما هنا ، وهو ثابت في الموطأ 2 : 470 . وأخرج ابن زنجويه ( برقم 325 ، 341 ) عن ابن أبي أويس عن مالك قطعا منه . وتقدم الكلام على إسناده في رقم 325 .
( 3 ) تقدم برقم 330 .
( 4 ) انظر أبا عبيد 205 .