باب ما يحل للمسلمين من أهل الذمة وما صولحوا عليه
( 610 ) حدثنا حميد ثنا يزيد بن هارون قال : أخبرنا وقاء بن إياس قال : حدثني أبو ظبيان قال : سألنا سلمان : ما يحل لنا من ذمتنا ؟ قال : ثلاث : من عماك إلى هداك ، ومن فقرك إلى غناك ، وإذا صحبت الصاحب منهم أن يأكل من طعامك ، وتأكل من طعامه . وأن تركب دابّته ، وأن لا تصرفه عن وجه يريده « 1 » .
( 611 ) وثنا حميد أنا روح بن أسلم عن حماد بن سلمة عن أبي عمران الجوني عن جندب بن عبد الله قال : كنّا نصيب من ثمار أهل الذّمّة وأعلافهم ، ولا نشاركهم في نسائهم وأموالهم ، وكنا نسخّر العلج يهدينا الطريق « 2 » .
( 612 ) أنا حميد أنا روح بن أسلم أنا حماد بن سلمة أنا أبو عمران الجوني قال :
رأيت قيس بن صيفي يعلف بقرة له ثمرا من ثمر أهل الذمة . فقلت : أتعلفها ثمرا ؟
قال : كان أبو موسى الأشعري يسمعنا نخارشهم « 3 » ، فلا ينهانا « 4 » .
هامش
( 1 ) أخرجه أبو عبيد 195 ، ش 2 : 2 : ق 221 / أعن يزيد بن هارون وغيره عن وقاء بهذا الإسناد نحوه .
وأبو يوسف 126 . وعنده ( ورقاء ) مكان وقاء وهو خطأ . وقاء بن إياس الأسدي له ترجمة في التقريب 2 : 331 ، فيها أنه ( ليّن الحديث ) ، وضبطه بكسر أوّله وقاف .
فيضعف الإسناد به .
وأبو ظبيان اسمه حصين بن جندب . تقدمت ترجمته .
( 2 ) أخرجه أبو عبيد 195 عن إسحاق بن عيسى عن حماد ، هق 9 : 198 من طريق سليمان بن حرب عن حماد . وذكراه بمثل حديثه عند ابن زنجويه ولفظه ، إلا أنّ عند أبي عبيد ( نتسخّر ) .
وإسناد ابن زنجويه حسن لغيره ، فيه روح بن أسلم تقدم أنه ضعيف ، لكنه توبع على روايته . تابعه إسحاق بن عيسى وسليمان بن حرب كما ذكرت .
وأبو عمران الجوني هو عبد الملك بن حبيب الأزدي . ذكره الحافظ في التقريب 1 : 518 ، وقال :
( مشهور بكنيته . ثقة ) . وجندب بن عبد الله البجلي : صحابي سكن الكوفة ثم البصرة . كان غلاما على عهد رسول الله صلى اللّه عليه وسلم ومات بعد الستين . انظر الإصابة 1 : 250 ، والتقريب 1 : 134 .
( 3 ) جاء في لسان العرب 6 / 272 أن الجرش بمعنى الإصابة . وما جرش منه شيئا ، وما اجترش أي : وما أصاب .
( 4 ) لم أجد من رواه غير ابن زنجويه . وفيه روح بن أسلم تقدم أنه ضعيف . وقيس بن صيفي ذكره البخاري في التاريخ الكبير 4 : 1 : 153 ، وابن أبي حاتم في الجرح والتعديل 3 : 2 : 100 ، ولم يذكرا فيه جرحا ولا تعديلا .