كنت قذفت الأمر في عنق أحد الرجلين عمر بن الخطاب أو أبي عبيدة بن الجراح ، فكان أحدهما أميرا ، وكنت أنا وزيرا .
وأمّا اللاتي تركتهن ، فوددت أني يوم أتيت بالأشعث بن قيس الكندي أسيرا ، كنت [ ضربت ] « 1 » عنقه . فإنه يخيّل إلي أنه لا يرى شرا إلا أعان عليه . [ ووددت ] « 2 » أنّي حين سيّرت خالد بن الوليد إلى أهل الردّة كنت أقمت بذي القصّة ، فإن ظفر المسلمون ظفروا ، وإن [ هزموا ] « 3 » كنت بصدد لقاء أو مدد . [ ووددت ] « 4 » أنّي إذ وجهت خالدا إلى الشام ، وجهت عمر بن الخطاب إلى العراق ، فكنت قد بسطت يدي كلتيهما في سبيل الله « 5 » .
( 549 ) أنا حميد أنا روح بن أسلم أنا حماد بن سلمة عن حميد عن أبي يحيى عن خالد بن زيد أنّ أبا موسى حاصر أهل السّوس ، فطلب إليه ملكهم أن يؤمّن منهم مائة رجل ، ويفتحون لهم المدينة ، فقال أبو موسى : إني لأرجو أن يمكّن الله منه .
فقال : اكتبهم . فكتبهم ولم يكتب نفسه . ففتح الباب ، فقال : اعزلهم . فعزل مائة رجل ، فأمّنهم وأمر بقتله ، فقال : أتغدر ؟ ألم تؤمّنّي ؟ قال : إنما أمّنت مائة رجل ، فسمّيتهم ولم تسمّ نفسك . فقتله .
قال روح : وزاد فيه غيره : فبذل مالا كثيرا فأبى عليه ، فضرب عنقه « 6 » .
هامش
( 1 ) في الأصل ( ضبرت ) وهو خطأ . والتصويب من الموضع المتقدم .
( 2 ) في الأصل ( وودت ) .
( 3 ) من النص المتقدم . وفي الأصل هنا ( هزلوا ) .
( 4 ) في الأصل ( وودت ) .
( 5 ) تقدم هذا الحديث بلفظ أتمّ ( برقم 467 ) .
( 6 ) أخرجه أبو عبيد 175 عن مروان بن معاوية عن حميد الطويل عن حبيب أبي يحيى عن خالد بن زيد المزني . . وذكر نحوا من حديث ابن زنجويه . وأخرجه بلا 272 عن أبي عبيد به .
وفي الإسناد خالد بن زيد المزني ؛ له ترجمة في التاريخ الكبير 2 : 1 : 149 ، والجرح والتعديل 2 :
1 : 331 ، ولم يذكرا فيه جرحا ولا تعديلا . وذكره ابن حبان في الثقات 4 : 201 . وفيه أبو يحيى حبيب ؛ ذكره ابن أبي حاتم بكنيته ، ولم يسمه . ونقل عن أبي زرعة قوله : ( لا أعرفه ) . انظر الجرح والتعديل 4 : 2 : 458 . وفي إسناد ابن زنجويه خاصّة روح بن أسلم . وتقدم أنّه ضعيف .