السلاح . فلقي رجل من خزاعة رجلا من بني بكر بالمزدلفة فقتله . فبلغ ذلك رسول الله صلى اللّه عليه وسلم ، فلما كان من الغد ، قام خطيبا ، مسندا ظهره إلى الكعبة ، فقال : « إنّ أعدى - أو قال - :
أعتى الناس على الله من عدا في الحرم ، ومن قتل غير قاتله ، ومن قتل بذحل « 1 » الجاهلية » « 2 » .
( 460 ) حدثنا حميد قال أبو عبيد : فهذا فعل رسول الله صلى الله عليه ( وسلم ) « 3 » بأهل مكة .
وممن منّ عليه النبي أهل خيبر ، وإنما افتتحت عنوة ، وقد ذكرنا حديثها ، وظهور رسول الله صلى اللّه عليه وسلم عليها . فقسم رسول الله أرضيها ، ومنّ على رجالهم ، وتركهم عمالا في معاملة على الشطر ، لحاجة المسلمين كانت إليهم ، حتى أجلاهم عمر حين استغنى عنهم .
وممّن منّ عليه أيضا عمرو بن سعد أو ابن سعدى « 4 » والزبير بن باطا يوم قريظة ، وقد حكم عليهم بالقتل « 5 » .
( 461 ) حدثنا حميد قال : ثنا عبد الله بن صالح حدثني الليث بن سعد حدثني عقيل عن ابن شهاب أنّ رسول الله صلى اللّه عليه وسلم غدا إلى بني قريظة ، فحاصرهم حتى نزلوا على حكم سعد بن [ معاذ ، فقضى بأن يقتل رجالهم ، و ] « 6 » تقسم ذراريهم وأموالهم ،
هامش
( 1 ) في القاموس 3 : 379 ( الذّحل : الثأر . . أو هو العداوة والحقد ) . ونحوه في النهاية 2 : 155 .
( 2 ) أخرجه أبو عبيد 145 كما هنا ، حم 2 : 179 ، 207 عن يحيى بن سعيد القطان ويزيد بن هارون ، كلاهما عن حسين المعلم به نحوه . وعزاه ابن حجر في التلخيص الحبير 4 : 22 إلى أحمد وابن حبّان . وإسناد ابن زنجويه حسن لغيره . فيه عبد الوهاب - وهو ابن عطاء الخفاف - قال عنه في التقريب 1 : 528 : ( صدوق ربما أخطأ ) . ووصفه في طبقات المدلسين 15 بالتدليس . وروايته هنا بالعنعنة . وتتقوى بالمتابعات .
وحسين المعلم ( ثقة ربما وهم ) ، كما في التقريب 1 : 175 - 176 .
وتقدم الكلام على رواية عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده .
( 3 ) ( وسلم ) : من أبي عبيد . وليست في الأصل .
( 4 ) في مغازي الواقدي 2 : 517 ، وسيرة ابن هشام 2 : 238 ( ابن سعدى ) بلا شك .
( 5 ) انظر أبا عبيد 145 - 146 .
( 6 ) مطموسة في الأصل . أثبتّها من رقم 541 الآتي . وهي كذلك عند أبي عبيد .