وكذلك الجبل أخذ عنوة في وقعة جلولاء ونهاوند « 1 » على يدي سعد بن أبي وقاص ، والنعمان بن مقرّن « 2 » .
وكذلك الأهواز أو أكثرها ، وكذلك فارس على يدي أبي موسى وعتبة بن غزوان « 3 » ، وعثمان بن أبي العاص ، وغيرهم من أصحاب النبي صلى اللّه عليه وسلم .
فهذه بلاد العنوة ، وقد أقرّ أهلها فيها على مللهم وشرائعهم ، ولكل هذه قصص وأنباء ، نأتي بما علمنا منها إن شاء الله .
فأمّا الذي فعله عمر بالذي أثرى في تجارة الخمر ، من تسيير ماشيته وكسر متاعه ، وما فعله عليّ بأهل زرارة من إحراقها ، وهم ممّن قد أقرّ على ملّته ، فإنما وجهه عندنا - والله أعلم - [ أنهما ] « 4 » عملا ذلك ؛ لأن التجارة في الخمر لم تكن مما شرط لهم ، إنما كان لهم في ذمتهم [ شربها ] « 5 » / فأما المتاجر فيها ، وحملها من بلد إلى بلد فلا . وهو بيّن
هامش
- على دمشق . ومات سنة 18 في طاعون عمواس . انظر الإصابة 3 : 619 ، طبقات ابن سعد 7 : 405 .
وشرحبيل بن حسنة - وهي أمّه - وأبوه عبد الله بن المطاع الكندي ، ويقال : التميمي ، أسلم قديما وهاجر إلى الحبشة ثم إلى المدينة ، وهو من قادة المسلمين في فتوح الشام زمن أبي بكر . مات في طاعون عمواس سنة 18 . انظر الإصابة 2 : 141 ، وطبقات ابن سعد 7 : 393 . وحسنة بالتحريك ، كما في القاموس 4 : 214 .
( 1 ) وقعة جلولاء في بلاد فارس سنة 17 . كما في تاريخ خليفة 1 : 127 ، أو سنة 16 كما قال الطبري 4 : 24 وابن كثير 7 : 69 في تاريخيهما . وقال ياقوت في معجم البلدان 2 : 156 : ( جلولاء :
بالمد . . ) .
أمّا موقعة نهاوند فكانت سنة 21 في بلاد فارس أيضا . انظر تاريخ خليفة 1 : 143 ، وتاريخ الطبري 4 : 114 .
( 2 ) النعمان بن مقرّن له ذكر كثير في فتوح العراق ، استشهد بنهاوند سنة 21 وكان قائد المسلمين فيها .
وهو أول قتيل فيها . انظر تاريخ خليفة 1 : 144 ، وطبقات ابن سعد 6 : 18 ، والإصابة 3 : 535 .
وفي القاموس 4 : 259 : مقرّن بوزن محدّث .
( 3 ) عتبة بن غزوان : من السابقين إلى الإسلام ، هاجر إلى الحبشة ثم إلى المدينة ، شهد بدرا وما بعدها ، مات سنة 17 ، وقيل : سنة 20 . انظر الطبقات لابن سعد 7 : 5 ، والإصابة 2 : 448 ، وضبط غزوان بفتح المعجمة وسكون الزاي .
( 4 ) أثبتّها من أبي عبيد ، وهي بياض في الأصل .
( 5 ) وهنا بياض في الأصل ، والمثبت من أبي عبيد .