( 270 ) قال أبو عبيد : أناه عبّاد بن العوام عن الشيباني ، قال : سألت سعيد بن جبير عن الرجل يأتي القرية فيتقبّلها ، وفيها النخل والشجر والزرع والعلوج . فقال : لا يتقبّلها ، فإنّه لا خير فيها « 1 » .
( 271 ) قال أبو عبيد : وإنما أصل كراهة هذا ، أنّه بيع ثمر لم يبد صلاحه ولم [ يخلق ] « 2 » ، بشيء معلوم كالثمر . فأمّا المعاملة على الثّلث والرّبع وكراء الأرض البيضاء ، فليست من القبالات ، ولا يدخلان فيها .
وقد رخّص في هذين ، ولا نعلم المسلمين اختلفوا في كراهة القبالات .
وقال أبو عبيد : فنرى حديث مجالد عن الشعبي هو المحفوظ ، ومما يثبته حديث عمرو بن ميمون « 3 » .
( 272 ) حدثنا حميد قال أبو عبيد : أناه أبو النضر عن شعبة قال : أنبأنا الحكم قال :
سمعت [ عمرو ] « 4 » بن ميمون يقول : سمعت عمر بذي الحليفة [ وأتاه ] « 5 » ابن حنيف فجعل يكلّمه من وراء الفسطاط ، فسمعناه يقول : والله لئن وضعت على كل جريب من الأرض درهما وقفيزا / من طعام لا يشقّ ذلك عليهم ولا يجهدهم « 6 » .
( 273 ) قال أبو عبيد : فلم يأتنا في هذا حديث أصحّ عن عمر من هذا ، ولم نذكر فيه مما وضع على الأرض أكثر من الدرهم والقفيز . ومع هذا ، إنه قد روي عن النبي صلى اللّه عليه وسلم حديث فيه تقوية وحجّة لعمر فيما فرض عمر من الدرهم والقفيز « 7 » .
( 274 ) حدثنا حميد قال أبو عبيد : حدثني أحمد بن يونس أنا زهير بن معاوية
هامش
( 1 ) كذا هو عند أبي عبيد 90 وإسناده صحيح . تقدم توثيق رجاله إلا عبّاد بن العوام . وهو ثقة أيضا ، كما في التقريب 1 : 393 ، ت ت 5 : 99 .
( 2 ) في الأصل ( ولم يلحق ) ، والتصويب من أبي عبيد . ويؤيده ما تقدم في الفقرة رقم 264 .
( 3 ) انظر أبا عبيد 90 .
( 4 ) في الأصل ( عمر ) والتصويب مما ورد في الفقرة السابقة ومن الموضع الآخر للحديث .
( 5 ) في الأصل ( أتى ) . والتصويب من الموضع المتقدم ، ومن أبي عبيد .
( 6 ) تقدم برقم 159 .
( 7 ) انظر أبا عبيد 90 - 91 .