( 152 ) قال أبو عبيد : فلمّا أعفيت الذرية ، النساء والولدان « 1 » من القتل ، أسقطت عنهم الجزية ، وثبتت على من يستحق القتل إن منعها وهم الرجال .
فمضت بذلك السنة ، وعمل به المسلمون « 2 » .
باب فرض الجزية ومبلغها
( 153 ) حدثنا حميد أنا ابن أبي أويس حدثني مالك بن أنس عن نافع عن أسلم أنّ عمر بن الخطاب ضرب الجزية على أهل الذهب أربعة دنانير ، وعلى أهل الورق أربعين درهما ، ومع ذلك أرزاق المسلمين ، وضيافة ثلاثة أيام « 3 » .
( 154 ) حدثنا حميد أنا محمد بن عبيد أنا عبيد الله بن عمر عن نافع عن أسلم مولى عمر ، أنّ عمر كتب إلى أمراء أهل الجزية ألا يضربوا الجزية إلا على من جرت عليه المواسيّ منهم ، وجزيتهم ( أربعون درهما على أهل الورق منهم ) « 4 » وأربعة دنانير على أهل الذهب . وعليهم أرزاق المسلمين من الحنطة مدّين أو مدّين وثلاثة أقساط زيت « 5 » لكل إنسان كل شهر . ومن الودك والعسل والكسوة التي كان أمير المؤمنين
هامش
- والحديث ذكره البخاري في تاريخه الكبير 3 : 1 : 310 ، وذكر فيه اختلافا كثيرا في تسمية شيخ الزهري ، وفي وصله وإرساله . وانظر موطأ مالك 2 : 447 ، وسيرة ابن هشام 2 : 273 - 275 ، ومسند الشافعي 314 ، طح 3 : 221 ، هق 9 : 77 . ومجمع الزوائد 5 : 315 .
وإسناد ابن زنجويه مرسل ، فيه عبد الله بن صالح - تقدم أنه ضعيف - ، إلا أن حجاجا - وهو ثقة - تابعه فيتقوى حديثه . وابن كعب بن مالك تابعي ، ويحتمل أنه عبد الله أو عبد الرحمن بن عبد الله ، وهو مذكور عنده أيضا ، فالله أعلم .
وابن أبي الحقيق اسمه سلام . قاله ابن كثير في تاريخه 4 : 137 .
( 1 ) عند أبي عبيد ( وهم النساء والولدان ) .
( 2 ) انظر أبا عبيد 148 .
( 3 ) كرره ابن زنجويه برقم 592 . وهو عند مالك 1 : 279 بنفس الإسناد واللفظ . وروي من طرق أخرى عنه . انظر أبا عبيد 49 ، 191 ، بلا 131 ، هق 9 : 196 .
وإسناد حديث مالك : رجاله ثقات ، تقدموا . غير أنّه عند ابن زنجويه من طريق ابن أبي أويس ، وهو ضعيف كما مضى .
( 4 ) كان في الأصل ( وجزيتهم أربعين درهم وأربعة دنانير . . . ) . والتصويب من البيهقي .
( 5 ) هو عند البيهقي بلا شك . قال : ( . . من الحنطة مدين وثلاثة أقساط . . ) .