تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الأمثال المولدة — صفحة 86

مساهمون:

ص٨٦
عطاءه - وكانت له عليه مائة ألف درهم - وكتب إلى مروان - وهو عامله على المدينة - بأخذه بها فأخذه ، وضاق بكثير الأمر ، وقال لابنه وهب : يا بنيّ ليس لنا غير أمير المؤمنين ، فرحّله إليه وكتب معه يستعطفه - وفي أثناء ذلك ما قد ضيّق عليه مروان ، [ في ] أخذه [ 1 ] بالمال - فاضطرّه إلى سعيد بن العاص أو غيره من أجواد المدينة ، فسأله قضاء دينه فقال : قد فعلت وأمرت لك بمائة ألف أخرى تستعين بها على زمانك ، فخرج وشكره ، فلمّا أصبح ورد عليه ابنه من الشّام بكتاب الإفراج عنه ، وبمائة ألف درهم لعطائه فصار إلى سعيد يعلمه أنّه قد استغنى عمّا أمر له ، فلمّا رآه سعيد حسب أنّه جاء مذكّرا ، فقال : اللّه أكبر ، أحوجنا أبا وهب إلى المعاودة ، يا غلام ، احمل إلى داره مائتي ألف درهم ، فاستعفاه كثير ، وأعلمه أنّه قد استغنى ، فحلف لا يرجع إليه المال ، فسبقت كثير [ ا ] إلى بيته ثلاثمائة ألف درهم ، فعنها قال أهل المدينة هذه المقالة . وكأنّي بك - أرشدك اللّه - وقد نظرت في هذه الشّرائط ، وتخلّلت
هامش
- بن الخطاب ( رض ) في تاريخ الطبري 4 : 227 أن التجمير قريب من الحبس وعدم البراح . [ 1 ] في الأصل : « مروان وأخذه . . . » ولا يستقيم بها المعنى
الأمثال المولدة — صفحة 86 | محمد بن العباس الخوارزمي / محمد حسين الأعرجي