فهذا باب في الوصف والإبلاغ .
وقال رجل [ 1 ] - وتكلّم بين يديه قوم فخلّطوا في كلامهم ثم تكلّم بعدهم رجل فأحسن : ما أشبّه قوله بعد قولهم إلّا بسحابة ابتدأت عجاجة . وقال كعب بن معدان الأشقريّ [ 2 ] حين سأله الحجّاج عن أولاد المهلّب : هم حلقة لا يدرى أين طرفاها . وقال دغفل [ 3 ] حين سئل عن بني تميم : حجر خشن إن صدمته كدمك ، وإن تركته لم يؤذك [ 4 ] . وقال الأصمعيّ في شعر ذي الرّمّة : بعر ظباء ونقط عروس [ 5 ] . وصفه بقلّة التلاؤم . وقال غيره في شعر الجعديّ :
مطرف بآلاف وخمار بواف [ 6 ] . ذكره بتفاوت حسنه وقبيحة .
هامش
[ 1 ] هو مسلمة بن عبد الملك كما في البيان والتبيين 2 : 97 ووردت ابتدأت على :
لبّدت .
[ 2 ] هو من شعراء خراسان ، وكنيته أبو مالك ، وهو خطيب فارس أيضا يعدّ في جلّة أصحاب المهلب بن أبي صفرة ، توفي سنة 80 ه - الأعلام 6 : 86 .
[ 3 ] هو دغفل بن حنظلة السّدوسيّ ، النسّابة ، جاهلي : أدرك رسول اللّه ( صلى اللّه عليه وسلّم ) ولم يسمع منه ، وبقي حيّا إلى أيام معاوية بن أبي سفيان ، ووفد عليه - المعارف : 534 .
[ 4 ] ينظر الكامل 1 : 144 ، والبيان والتبيين 2 : 80 .
[ 5 ] القول في الشعر والشعراء 1 : 291 .
[ 6 ] الشعر والشعراء 291 وفي روايته تقديم وتأخير ؛ البيان والتبيين 1 : 206 . وفي حاشيته أن الوافي : هو الدرهم الذي يزن مثقالا .