وأمّا الذي بالنطع فما يستوجب الإنسان بسوء أدب يأتيه ، أو جناية يرتكبها ، فيتناول منه السلطان أو غيره أدبا يقوّمه [ 1 ] به ؛ فذلك الذي لا عوض منه ، ولا ثمن له . وأما الذي بالدفع فما يفعله العاشق المقلّ العاجز ، الذابّ عن إرضاء الغلام يحبّه ويعشقه بماله أو بجاهه ، فيتصدّق عليه بقفاه ، وينزّهه عن أخادعه ، يرضيه بذلك .
ويقال :
1040 - عجائب الدّنيا ثلاثة : صوفيّ حلبيّ ، وكوفيّ ناصبيّ ، وناصبيّ أبله .
ويقولون :
1041 - عجائب الدّنيا أربعة : قاض مخنكر [ 2 ] ، وأعمى منجّم ، وأعمش كحّال ، وشريف زنجيّ .
هامش
[ 1 ] في الأصل : « تقومه » ولا يستقيم بها المعنى .
[ 2 ] في الأصل : « قاضي . . . » والمخنكر - كما يستشف من الألفاظ الفارسية المعرّبة :
58 - هو المغنّي ، أو قريب منه ، وفي الفارسية الحديثة : أن خونيا تعني الأغنية ، وخنياگر - بالكاف الفارسية - تعني المغنّي .